علي الزهراني
شباب القمة
2010-05-13
أن تخرج من الموسم وأنت (بطل) فهذا دليل النجاح أما أن تخرج وأنت تحمل البطولة وتتأهل آسيويا وتستمر في ظل النقص والإصابات والظروف محتفظا بقيمة (الكبار) فهذه مسألة أخرى هي معنية بالعظماء الذين يمتلكون من المقدرة فكرا ونهجا ما يكفي لترويض الصعب أي صعب حتى لو كان من تلك المعجزات .
-  شباب الخالدين إن قلت هو الأول فلن أشك في أبعاد المقولة فالشباب امتهن طريق الأولويات وإن قلت هو الاستثناء فالاستثناء كحالة وصف قد لا تفي بالغرض لكنها مؤهلة في أن تقودنا وتقود المنصفين إلى براثن حقيقة منها وبها ومن خلالها بات شباب هذا الثنائي خالد وخالد  مدرسة نوعية مختلفة عنوانها الرقي والجمال والمتعة .
- شككوا .. تشاءموا .. بل إن البعض مارس خلط الأوراق للدرجة التي استصغروا معها حق هذا الفريق الأنيق الذي فاز بكأس فيصل واستمر منافسا على الدوري وهاهو اليوم يكمل مسيرته بثبات الواثق ويتأهل لدور الثمانية آسيويا ويقدم لنا من جديد صورته المرسومة في برواز التألق والإبداع .
-  كم هو رائع هذا الفريق السعودي الذي يبتكر ويخطط وينتج لنا المفيد .
- وكم هو جميل هذا الليث الذي لم تهزمه ظروف النقص والإصابات بقدر ما كانت هذه العوامل بمثابة التحدي الأكبر الذي فتح المجال لمنافسة قارية أجزم أنها ستقدم هذه المرة ليث البلطان في قالب البطل.
- لن أعزف على طريقة من تستهويه العواطف كما ليس مجديا أن أكون مبالغا وما بين العاطفة والعزف بمفرداتها والمبالغة والتركيز بعباراتها هناك فريق سعودي ثابر واجتهد فكسب مالم تستطع على كسبه فرق دفعت من المال ما يوازي بناء إمبراطورية .
- كرة القدم فكر، وكرة القدم عمل، وكرة القدم مال وتخطيط وتنظيم وعقل، وكل هذه الأشياء مهما غيبت أو غابت إلا أنها عصارة يستخلص لبها الأجمل الشبابيون إدارة ولاعبين وجمهورا وأعضاء شرف فالذي نتعايش معه اليوم فريق محترف مهما اعترت مسيرته الظروف والصعاب إلا أنه قادر على أن يهزمها بمثل تلك الأشياء التي لا أجد من يدلل على حقيقتها سوى مواجهة الأمس التي تجاوز حدودها بفوز هو عندي وعند كل من يعرف شباب الرائع خالد البلطان أثمن من بطولة .
- ثلاثية وروح وإصرار وإرادة وفرحة في المدرجات هي الحصيلة التي أوجزت لنا ماذا يعني الشباب وماذا يمثل في خارطة الكرة المحلية والآسيوية .
- فمبروك لخالد البلطان هذا التأهل وقبل البلطان لا أظن الجماهير الرياضية تجهل ما يقدمه الأمير خالد بن سلطان لهذا الكيان فالأمير خالد بن سلطان قدم وقدم وقدم وآن له الوقت لكي يجد نتائج ما قدمه واقعا ملموسا على خارطة الأحداث والمناسبات الرياضية وهذا بالفعل هو الذي تحقق فالشباب طار ببطولة الأمير فيصل واقترب من الآسيوية والأهم من كل هذا أنه نجح في أن يحافظ على توازنه الفني والمعنوي والنتائجي أيضا ولو لم تكن هنالك إدارة خبيرة ومحترفة وناجحة لما تحققت كل تلك الأشياء التي إن دلت أرقامها على شيء فإنما تدل وتدلل على أن الكبير كبير !!
- ختاما حينما يصنع المتميزون فكرا مفيدا على أرض الواقع فلابد من الإشادة به والذي أقدم عليه شبيه الريح في مباراة الشباب مع بختاكور الاوزبكي هاهو اليوم يصبح بمثابة السنة المحمودة التي يسلك مسارها البقية .
- فشكرا لمن يبادر في صناعة الوعي وشكرا لمن يبادر في ترسيخه وسلامتكم !!