علي الزهراني
الحارثي ومالك
2010-05-08
غاب الحارثي وغاب مالك وتحولت الحالة من حالة مدرب هو من اعتمد القرار إلى حالة صخب.. أو بالأحرى إلى حالة اختلاف قد تصل درجة الغضب.
ـ ففي تلك القائمة التي أفصح عنها بسيرو.. هانحن اليوم نكرر ذات السناريو، فنحن ما بين فريقين، فريق ينتقد وفريق يحتج ولكن احتجاج يرمى هكذا بلا سنع.
ـ اتفق في مجمل القول على أن الحارثي نجم، وأجزم يقينا أن مالك نجم.. لكن الحقيقة المرة التي يرفضها هواة العاطفة والانتماء هي في الأول والأخير من أجبرت هذا الثنائي ليصبح خارج قائمة المنتخب.
ـ كتاريخ الكل متفق على سعد والجميع كذلك متفق على مالك.. أما في حاضر اليوم فالاثنان معا لم يقدما من المتطلبات الأساسية التي تخول لهما بلوغ تلك القائمة شيئا يذكر، فالأول لا زال يجتهد ويحاول، أما الثاني فلا أعلم هل هو الحظ أم سوء الطالع أم هي عين حاسد وصابت.
ـ شخصيا أنا مع عملية الاختيار التي أقدم عليها الجهاز الفني المشرف على المنتخب، فكل تلك الأسماء التي تم اختيارها هي من وجهة الخبير والفاهم وحتى الذي لايزال تلميذا بدائيا في مدرسة كرة القدم وعلومها هي الأسماء المقنعة التي تمثل عصارة الموسم الرياضي، حيث إنها الأفضل فنيا والأبرز حضورا والأكثر إنتاجا، أما سعد ومالك فمع كامل الاحترام للتاريخ هما أقل بكثير من الجيزاوي والسهلاوي.. وبالتالي فليس من المقبول مجاملة اللاعب أي لاعب مهما كان تاريخه على حساب المنتخب وعلى حساب أولئك النجوم التي لا تزال تجتهد لكي تجد لها حضورا فاعلا في القائمة.
ـ كنت أتمنى وجود مالك شريكا لياسر في مركزه، كما كنت أحلم بأن يصبح سعد الحارثي هو الرهان الرابح في أي مواجهة منتظرة للمنتخب، لكن الواقع شىء والأحلام والأماني شيء آخر، ومن هذا المنطلق تحديدا إن كان لي من كلمة فكلمتي هي ضرورة أن يستوعب سعد ومالك من هذا الابتعاد ومن خلال جلسة مع النفس لعل وعسى أن يجدا في هذا التوجه والاتجاه حلولا جذرية تساهم وتساعد في استعادة النجومية المفقودة التي غابت، ومع غيابها الطويل هاهي النتيجة تظهر والأسماء تعلن ومالك وسعد خارج كل الحسابات.
ـ أما عن المهم المفيد الصائب، فالمنتخب الوطني يحتاج لمنظومة عمل استثنائية، فطالما أن الهدف المرسوم هو استعادة الزعامة الآسيوية فمن الأولى أن يكون هناك جهد مضاعف وعمل مكثف، والأهم أن تكون هناك روزنامة تكاملية إداريا وفنيا وحتى إعلاميا لكي يستطيع الأخضر الوصول إلى حيث الدرجة والنسبة المعقولة التي تخول له بلوغ أجواء المنافسات وتحقيق البطولة، والبداية أعني بداية تلك الروزنامة يجب أن تنطلق من بوابة تجارب دولية عليها القيمة كون مقارعة المنتخبات صاحبة الصيت والريادة على الصعيد العالمي تعد نقطة جوهرية لتدعيم وتقوية وتمتين أوجه العمل الفني في المنتخب، لا سيما إذا ما أخذنا بعين الاعتبار تلك القائمة التي تحمل أوراقها أسماء شابة تحتاج للمزيد من التأهيل والمزيد من الخبرة والمزيد من الاحتكاك.
ـ عموما انتهى الموسم وانتهت معه طموحات وتحققت فيه طموحات، أما المقبل فالأمل كل الأمل في أن نستطيع الخروج (بالتقييم) الصحيح للجاننا العاملة تحديدا، ففي عملية التقييم قد نضع المشرط على الجرح ونعدل به مسار الأخطاء ونتأهب سريعا لاستقبال موسم رياضي جديد يكون عنوانه البارز التميز.. وسلامتكم.