علي الزهراني
الأهلي تفجر(روحاً)
2010-03-25
الفرصة التي كادت أن تموت هاهي تعود إلى الأهلي وإلى مدرجات لا تزيدها الهزيمة أي هزيمة تطال معشوقها إلاحباً بلا حدود.
ـ غاب الأهلي محلياً.. تعثر وتاهت به الدروب.. لكنه عندما عاد أمام الجزيرة الإماراتي عاد محملاً بأشياء هي عصارة الكرة المعاصرة التي تؤمن بأن الروح العالية أبلغ من لعبة المدربين وأساليب قراءتهم الفنية التي تبدأ وتنتهي نظرياً على الورق.
ـ لن أفتح المجال للمقارنة بين مرحلة هي صفحة طواها التاريخ.. ولابين أخرى لا أعلم ماذا يخبئ لها القدر، لكنني أمام هذا الحضور الأهلاوي الجميل الذي أكمله بالمستوى والنتيجة لابد من الإشارة إلى تلك الرغبة الجماعية التي تمسك بها اللاعبون مع مدربهم مع جهازهم المشرف، فكانت السبب المباشر الذي قاد الإمبراطور إلى حيث المسار الصحيح في بطولة بدأت قوية ولامكان في منافساتها إلا للأقوياء.
ـ خماسية.. روح.. جماعية.. تضافر جهود جمعيها عوامل ساهمت في إبراز الوجه الجميل للأهلي الذي مهما تعثر إلا أنه بلغة التحليل الفني السليم لازال يمتلك كل المقومات التي تخول انجومه البقاء في مراكز المقدمة.
ـ قد نقسو في العبارات وربما هذه العبارات تجعلنا مختلفين أحياناً على الثوابت، لكننا ومهما تفاوتت درجة الاختلاف لايمكن لنا المساومة على حق هذا العملاق الذي أرغم مدينته الساحرة لكي تسهر وتسامر القمر وينتشي ساحلها الأنيق بملامح هذا الأهلي الذي حضر مختلفاً وفي موعد مختلف قدم فيه كل شيء فنال مراده.
ـ فنياً ليست الوضعية التي نازل بها الأهلي خصمه الإماراتي مشابهة لمنازلات سابقه وإنما العكس فالأهلي أسقط سيف غزال وأعاد الهزازي ومنح مالك وتيسير قسطاً من الراحة على دكة الاحتياط، وبالتالي الذي نتج عن كل ذلك هو الروح.. والروح التي ندرك أبعاد الأهمية فيها هي ولا غيرها من ساهمت في رؤية الوجه الحقيقي لماض انتهى زمانه لكنه لم ينته بعد من ذاكرة كل من تعلق بحب هذا الكيان العملاق.
ـ ما أجمل الأهلي حينما يلعب بروح نجومه، وما أكثرها من قسوة عندما تصبح تلك الروح على الهوامش لأن روح الهوامش هي من غيبت الأهلي كما هي التي ساهمت في إيقاف زحفه صوب القمة وإنجازاتها.
ـ نعم فوز كهذا قد لا يكون هو مبتغى الطموح، وصحيح أن الأهلي أكبر من أي فوز عابر لكن ومن منطلق الإشادة باللاعبين الذين أبدعوا في ليلة جدة أو بالأحرى من باب الاعتراف الضمني بمدى إخلاصهم، أقول برافو لهؤلاء النجوم الذين كانوا على قدر كبير من المسؤولية، ومتى ما تكون على قدر المسؤولية تكسب وتنتصر وتجد نفسك على مقربة من أهدافك أولاً وعلى مقربة من قلوب الناس ثانياً.
ـ باختصار الأهلي قادر على البقاء منافساً في الآسيوية، وقادر أكثر على أن يكسب الرهان في بطولة الأبطال، ولكن هذا وذاك مرهون باستمرارية الروح، فهل هذه الروح التي تجلت أمام الجزيرة ستستمر أم أنها مجرد (نفخة صابون) سرعان ما تتلاشى.
هذا السؤال أرميه لنجوم الأهلي فهم الأدرى على إجاباته.. وسلامتكم.