علي الزهراني
الليث خالد
2010-03-12
تفرض علينا المواقف الصعبة التعاطي مع أصحابها برأي ثابت لا يقبل المساومة ولا يرتضي بأي خيار مكتوب سوى كتابة الثناء تجاه من يستطيع أن يكسب الصعب ويكسِّر مجاديفه ليستمر كبيراً بين كبار كرة القدم.
ـ وفي طشقند حضرت الظروف الصعبة ظروف تحكيم قاس ونقص حاد وأرض وخصم وجمهور وبرغم كل هذا وذاك هاهو شباب خالد البلطان يعود منها محملاً بأكاليل الفرح وأي فرح يسود اليوم في أروقه الليث فهو بالمختصر المفيد حق مشروع لفريق مختلف لم يتعثر بفضل النقص والتحكيم وإنما تجاوز العثرة ليقدم لنا ولكل آسيا ذاته على طريقة أولئك الكبار الذين تسيدوا بحضورهم أرجاء الدنيا.
ـ الشباب هو الشباب وإن تغيرت ملامحه وتبدلت فالتغير والمتغير مع إدارته ورئيسها وداعمها البارز خالد بن سلطان بن عبدالعزيز دائماً ما يضيف الجديد وأي جديد تفرزه مباريات الليث ونزالاته هو بالنسبة لأي معيار في ميزان التقييم يعد الإنصاف الحقيقي لعمل ريادي تكاملت في ثناياه الأشياء الجميلة.
ـ غاب عبده عطيف والتايب والقاضي والشمراني لكن الغياب الذي شمل قائمة هذا الفريق لم تعكس معادلة التفوق والنجاح والتألق بل على العكس من ذلك ما أن يغيب نجم مؤثر في الشباب إلا ويعوضه آخر يقدم الإضافة ويظهر لنا ما يكفي لأن يكون أكثر تأثيراً على المستوى وعلى النتيجة.
ـ فرق عندما تبتعد عن بلوغ الأهداف تكتفي بملاحقة سراب التصريحات الانفعالية تهاجم هنا وتنتقد هناك فيما الشباب يكتفي دائماً بالصمت ويكتفي دائماً بتقديم الصيغة الكروية الاحترافية التي تضيف للذائقة وتشبعها وإن دللت على مثل هذا الواقع الذي تميز به الليث فلن أجد أبلغ من ذاك الدليل الذي اكتملت صورته في أرض الأوزبك وعاصمتهم وأمام جماهير غصت بها المدرجات لكنها سرعان ما تحولت من خانة الضد إلى خانة الإعجاب وعندما أقول الإعجاب ففي ثلاثية ليث البلطان وشبابه تنحصر كل الإجابات.
ـ نعم هي مجرد مباراة وصحيح هي مجرد مرحلة لكن ولكي نمنح المستحق حقه نقول الشباب الذي يعاني ظروف النقص هو فريق الأحلام وإن غيبته الظروف أو غاب بفضلها عن الدوري والكأس محلياً فلديه من المقدرة ما قد يؤهله لنيل الآسيوية طالما أن إدارته تمتلك احترافية العمل وطالما أن لديه نجوما بارعة تستطيع أن تنازل حتى البرشا والريال والإنتر.
ـ وإذا كان الشباب قدم الدليل على عراقته كفريق لا يعترف باليأس فاليأس الحقيقي بدأ يدب في قلب الأهلي والسبب فلسفة مدربه الذي كلما حاول أن يكحل العين سارع في موتها.
ـ فارياس جزء من مشكلة الأهلي إن لم يكن بالفعل أساسها وبالتالي لا مناص من مناقشته كون النقاش ومع مثل هذا المدرب الذي يخبص في تغييراته بلا سنع هي من قد يعيد الهيبة للأهلي ولمستقبله .. وسلامتكم.