علي الزهراني
إلى متى يا أهلي
2010-02-21
من الصعب إن لم يكن من المستحيل أن يظفر الأهلي بالبطولة في ظل دفاع هش وجهة يمنى باتت مع محمد مسعد أشبه بمسرح عمليات يتفنن من خلالها الخصم إلى أن يبلغ بها مراده.
ـ الأهلي خسر الدوري وخسر كأس فيصل وأكمل المسلسل الذي أتعبنا وأتعب جمهوره بخسارة كأس ولي العهد، وما بين تلك الخسائر التي تعاقبت بالحسرة على بعضها هناك فريق يبحث عن البطولة وهناك بطولة تبحث عن فريق كما هنالك نجم يصنع الفارق وآخر يصنع الضياع وهذه الأخيرة هي من ساهمت في أن يصبح الدفاع (الشلش) عربون صداقة مع ياسر وولي ونيفيز.
ـ بالأمس لم يكن الهلال مؤهلاً بالمستوى لكنه بفضل أخطاء الأهلي فاز بغلته وبلغ مراده وجدد مع التاريخ علاقة هي من هزمت المستحيل وهي من أرغمت المدرجات لكي تشارك الفرح وتنثره وترسم من عمقه المشهد الذي عاد إلينا مثلما عاد جفين البيشي إلى القائمة.
ـ كرة القدم قبل أن تصبح لعبة هي فكر وكرة القدم قبل أن تصبح عطاء هي ثقافة وما بين الفكر والثقافة انتهت المهمة وتكررت المعاناة وتأكدت المعضلة وتحولت أحلام شارع التحلية إلى السراب.
ـ ماذا يمكن لفريق الشوط الواحد أن يقدمه وماذا يمكن لفريق الدفاع الضعيف أن يحققه؟
ـ أسأل وأسأل وأسأل فيما الذي أدرك معرفته بعد كل سؤال أن الأهلي هو فريق الشوط الواحد يلعب ويسيطر ويسجل لكنه بعد هذا الشوط سرعان ما يلغي مكاسبه في الشوط الثاني أما لماذا أو كيف وما هي الأسباب فهذه متروكة لقائده الجهبذ محمد مسعد ولكل من هم معه في قائمة الدفاع.
ـ في الدوري فاز الأهلي على النصر في الشوط الأول بثلاثة لكنه تعادل وأمام الشباب والهلال وبقية لا أذكر أسماءها حتى لا أتعب أكثر كرر ذات المشكلة والمشكلة برمتها ليست معنية بالمدرب ولا بخطته وإنما هي معنية بلاعبين يهزمون فريقهم بالبرود قبل أن يهزمه الخصم.
ـ ليست نهاية المطاف أن يخسر الأهلي كأس ولي العهد لكن المطاف الحقيقي الذي يجب على إدارة الأهلي الوقوف أمام حواجزه يتمثل في معرفة لماذا الفريق يلعب شوطا ويخسر في شوط ولماذا محمد مسعد (متواضع) جداً ولماذا الدفاع (شوربة).
ـ فهذه المعرفة هي من قد يكون لها الفضل في تقوية الأهلي أمام المكابرة والرهان على (المفلسين) فليس في ذلك (بركة).. قد تحل على هذا العملاق الغائب بالبطولات وإنما العكس فالمكابرة على سيف غزال وجفين والمسعد هي إعلان صارخ للانهيار.