علي الزهراني
الحذر يا أهلي
2010-02-13
فاز الأهلي وتأهل الشباب واكتمل عقد المنافسة بالهلال ونجران، أما المضحك بين الفوز والتأهل فأراه في تلك التوقعات التي نصبت الأهلي كطرف ثابت في النهائي في حين تعاملت وكأن الشباب مجرد مناورة باردة سرعان ما يتجاوزها الأهلاويون هكذا دون عناء.
ـ قرأت في الصحافة الكثير واستمعت في القنوات الرياضية وبرامجها الأكثر وقلت بهدوء العاقل هي لعبة إن مررت على الأهلي لاعبين وإدارة فالخوف أن يدفع هذا الكبير ثمن اللعبة بخسارة تقصيه من كأس ولي العهد وتعيده إلى نقطة الصفر.
ـ الشباب الذي وضعته التوقعات في دائرة (الحياد) هو الشباب الذي فاز بكأس الأمير فيصل وهو الشباب الذي نافس على الدوري وهو الشباب الذي أجمعنا عليه كفريق (بطل) من الصعب والصعب جداً هزيمته.
ـ هذه الحقيقة التي لها دليل ولها شاهد ولها لغة فلماذا تمنح الأصوات للأهلي وهل تلك الأصوات التي توقعت وراهنت ورشحت منصفة لطرف ومنافية لطرف أم أن الغرض كل الغرض من كل تلك التوقعات ليست سوى محاولة دعم (لوجستي) للشباب ومحاولة تأثير سلبي على الأهلي.
ـ الأولى وفق رؤيتي وقناعتي هي الصائبة أما الثانية فالمستخلص من أبعاد حروفها هو ضرورة أن يستوعب الأهلاويون من مغبة الرضوخ لمثل تلك التوقعات والتعاطي معها على أنها (واقع) تحسمه النتيجة المسبقة بعيداً عن واقع خصم كبير تمرس على البطولات وتميز بمراكز المقدمة.
ـ وعندما أقول ضرورة يجب على الأهلي استيعابها ففي الاعتقاد أن مهمة الغد لعبتها الحاسمة بدأت من الإعلام وإذا لم يتعلم الجهاز المشرف مع المدرب مع اللاعب من الغاية والهدف الذي وسم الأهلي فائزاً والشباب خاسراً قبل الموقعة فهنا قد تكمن الكارثة أعني كارثة هزيمة الأهلي بالأهلي وليس هزيمة الأهلي من خصمه.
ـ كل الفرص موازية لطموح الشباب وملائمة لآمال الأهلي وإذا تبدلت الأشياء وتفاوتت التوقعات وزج بالإعلام كطرف في المواجهة فالذي تعلمناه من منازلات الكؤوس يكفي لأن يصبح (نصيحة) للأهلاويين الذين عليهم أولاً إسقاط تلك التوقعات واعتبارها لعبة (مكشوفة)، وثانياً التعامل مع الشباب وكأنه ريال مدريد والبرشا ومتى ما تعامل الأهلي وفق هذه النصيحة فالفوز والتأهل وملاحقة الكأس ستكون هي كل الثمار.
ـ شخصياً أثق فيما يتمتع به مالك ورفاقه من مهارة وإمكانيات لكن هذه الثقة نريد لفاعليتها تحضر أمام الشباب لأنها عامل الحسم وأساسه.
ـ وبعيداً عن الأهلي والمراهنين على الشباب بودي أن ينصف الإعلام رئيس النصر على روحه الرياضية العالية.
ـ فبرغم خسارة النصر من غريمه الهلال إلا أن تلك الخسارة لم تثن الأمير فيصل عن مشاركة الهلاليين أفراحهم وهذا إن دل فإنما يدل على رقي هذا البرنس النصراوي الذي تعامل مع خسارة فريقه وفوز خصمه بكل مثالية والمثالية ليست بمستغربة من فيصل بن تركي وليست بغريبة عن نهج قيادي تأسس بوعيه وفكره وروعته.. وسلامتكم.