علي الزهراني
الأوصياء دمروا الفارس
2010-02-05
ـ الأوصياء على الأندية لاسيما أولئك الذين يتعاملون معها وكأنها ملك من أملاكهم الخاصة مفهوم لم يعد مقبولاً لاسيما في هذا الزمن الذي تحولت فيه الأندية من دائرة (الترفيه) بالهواية إلى دائرة (الصناعة) والاحتراف.
ـ ففي مرحلة اليوم الأندية تحتاج لمن يبتكر المفيد بالعمل بالفكر وإن قلت بالمال فالمال هو سيد هذه المرحلة وأبوها.
ـ خذوا المقدمة واستوعبوا المراد منها وقارنوا بعد الاستيعاب الصحيح وفهم القراءة ما يحدث اليوم في الاتفاق هذا النادي الكبير بتاريخه والكبير بجماهيريته وعندها فالمقارنة سترمي بأنظاركم إلى حيث معرفة الحقيقة أعني حقيقة (أوصياء) باتوا يتعاملون معه وكأنه فرع لمؤسسة أو جزء من شركة تجارية.
ـ فمنذ فترة ليست بالقصيرة والمشاكل كل المشاكل فنية.. إدارية.. شرفية تعصف بهذا الكيان الاتفاقي الجميل وبرغم ذلك لعبة الأوصياء عليه لا تزال على حال حضرتها مرة يسودها الهدوء ومرة تظهر على سطح الحدث وثالثة حجمها الكبير يعطي لنا دلالاته على أن واقع فارس الدهناء المؤلم ليس في مدرب ولا في لاعب وإنما واقع الألم محصور في إدارة تكابر بقراراتها العشوائية وفي أعضاء شرف غابوا تحت بند (تصفية الحسابات).
ـ ما نراه اليوم في الاتفاق هو نتيجة لسبب والسبب الذي أوجد نتيجة الخروج من كأس ولي العهد ومن قبلها الدوري وكأس الأمير فيصل ماثل في خلافات الأعضاء أولاً وفي استمرارية نهج الوصاية هذا النهج الذي أحلم مع أي رياضي واع ومثقف في أن ينتهي ويصبح مجرد ذكريات للماضي لا أن يصبح عنواناً للحاضر.
ـ عقلاء الاتفاق يجب أن يذيبوا ترسبات خلافاتهم في قالب الحرص على الكيان، أما قضية العناد والوصاية ولعبة شعد الحبل بين أطراف تلك اللعبة الساذجة فلن يحقق لهذا النادي الكبير سوى المزيد من الخسائر، وربما الخسائر في مجمل أرقامها ستعلن في نهاية المطاف رحيله على غرار ما سبق وأن حدث للنهضة والنجمة والرياض.
ـ أيها الاتفاقيون الذين اتفقوا على ألا يتفقوا تجاوزوا عن مثل تلك الجدلية وتعاونوا على دعم كيانكم هذا هو الهدف المنتظر فهل أنتم أهل لذلك.
ـ قبل أن أسمع منكم الإجابة تأكدوا أن كل محب لفارس الدهناء لن يتجاوز عن كل ما يحدث لفريقه فكل من تسبب في صناعة الوهن والضعف والانكسار حتماً سيبقى أمام هؤلاء في دائرة المتهم المدان.
ـ ختاماً حيوا معي الفتح ففي الدوري أبدع وفي كأس فيصل تألق أما في ليلة الأمس فالثلاثية التي أرغمت رئيس الاتفاق ليغادر المنصة مبكراً فهي الشهادة المنصفة لهذا الفريق الفتحاوي الذي جاء يطل فتغلب على الكل وسلامتكم.