علي الزهراني
الأهلي أزمة حماس!
2010-02-03
مشكلة الأهلي مع بطولات النفس الطويل مشكلة معقدة دخلنا في مسارها.. لكننا مع أصحاب الرأي فيه لم نجد بعد ولو حتى خيط دخان يقودنا إلى معرفة أسبابها.
ـ ففي مسيرة البحث عن المشكلة والبحث عن مسبباتها الكل اجتهد والكل ثابر.. إلا أن الحصيلة حصيلة المحاولة لم تسعفنا في معرفة (المرض) كما هي كذلك لم تسعفنا في معرفة العلاج.
ـ مرة نرمي باللوم على الإدارة، ومرة نحدد المشكلة بالمدربين، أما الثابت الغائب فلا يزال محصوراً في اللاعبين الذين دائماً ما يتحصلون على حقوقهم قبل أن يجف عرقهم، وبرغم ذلك النتيجة التي ينالها الأهلي من أقدامهم داخل الميدان وأمام المنافسين لا توازي حجم الدعم الذي يوفر لهم.
ـ في كرة القدم التي باتت اليوم (صناعة) الهدف المرسوم لن يتحقق بالاجتهاد، وإنما أمر تحقيقه يظل مهمة لاعب يقدم عصارة مهارته بالحماس والرغبة والتحدي ومن يحمل كل هذه المواصفات فليس من الغريب أن يصل إلى مراده ويكسب أهدافه ويتربع على القمة.
ـ كرة القدم قبل أن تصبح لعبة مهارة قدم هي في الأساس مهارة عقول.. والعقول التي تفكر وتفكر وتفكر هي في الأخير من يكسب وهي التي دائماَ تنتصر.
ـ مهارياً لو وضعت كل المعايير للمقارنة بين الأهلي وأقرانه حتماً ستميل النتيجة لصالح الأول، فالذين تحملهم قائمة الأهلي هم أصحاب مهارة وأصحاب موهبة وأصحاب أقدام بارعة، لكن الذي يعيقها ويهزمها ويقف خصماً لتألقها في دائرة الإنجاز هي فلسفة الاتكالية وفلسفة اقتصاد الحماس ولن أقل فلسفة الثقافة مع الفوز والخسارة، لأن هذه الفلسفة مازالت عقدة أزلية بدأت واستمرت ولا أعلم متى يحين الوقت لزوالها.
ـ الأهلي الذي يمتلك التاريخ ويصنع الأولويات ويضيف لميادين كرة القدم المعاصرة موهبة النجوم، هو اليوم أمام مرحلة متغيرات فنية يجب أن تكتمل باللاعبين الذين حان الوقت لكي يتعاونوا ويثابروا ويلغوا من القاموس ما كان سائداً في الماضي، فهم أولاً وأخيراً من سيحدد الاتجاه إما نحو البطولات وإما نحو التكرار، والتكرار وعلى طريقة ما حدث مع الفارو ومن سبقه قرار لانتمنى رؤيته ولا نطمح مع جماهير الأهلي في مشاهدته.
ـ فاللاعب الأهلاوي الذي أخذ يجب عليه اليوم أن يعطي والعطاء ليس في مباراة والغياب في عشر وإنما العطاء المثمر هو في ثبات المواقف التي تحتاج للتجانس والحماس والتحدي، فمتى ما تحققت كل هذه الأشياء ففي قناعتي إن كأس ولي العهد وكأس الأبطال مع الآسيوية ستكونان الهدية الأثمن التي تمنح لجمهور طال انتظاره ومن حقه الفرح.
ـ عموماً مرحلة أولى مع الدوري طوينا صفحاتها، ومرحلة تصحيح بدأت، وما بين كل المراحل المهمة مهمة لاعب أهلاوي يملك المهارة ويمتلك الموهبة، وبالتالي عليه أن يكمل عقد الموهبة بالحماس والتحدي لأن هذه وتلك هي كل المسببات التي أفقدت سفير الوطن هيبته وإنجازاته.. وسلامتكم.