علي الزهراني
فارياس يكسب الاحترام
2010-02-01
تبدلت صورة الأهلي وتغيرت، فمن فريق بارد مع الفارو وتوليدو وسبستيان إلى آخر هذه المرة قدم لنا مع فارياس فيكتور ومارسينهو شكلاً مختلفاً كل دلالاته تعطي الإيحاء الصادق بعودة هذا الفريق العتيق إلى دائرة المنافسين.
ـ أمام النصر حضر فارياس بخطته، وتميز مارسينهو بتمريراته.. ومع هذا الثنائي ابن الجلدة الواحدة أكمل فيكتور المعادلة معادلة الاستقطاب الفنية الصحيحة.. وأمام هذه المتغيرات التي جعلتني أحترم كثيراً المدرب على حسن اختياراته للأجانب بودي اسأل إدارة الأهلي عن سيف غزال، واسأل عن كيف ولماذا تم التعاقد معه.. في الوقت الذي أرى فيه مع يوسف خميس والرومي وكل الفاهمين بعلوم كرة القدم أن القضية قضية غزال وعقده ليست سوى (سمسرة × سمسرة).
ـ أدرك جيداً أن الحكم على اللاعب.. أي لاعب من خلال مباراة فيه جناية.. لكن الذي رأيته من غزال الأهلي لا يختلف عما سبق أن رأيته من أنصاف لاعبين تعاقدت معهم إدارة الأهلي دونما نجد منهم ومن أقدامهم ما يمكن اعتباره الإنتاج السليم الذي قد يصادق على مثل تلك القرارات التي يسوق لها السماسرة.. فيذهب معها الأهلي دائماً ضحية.
ـ لن أستبق الأحداث.. لكن هذا هو الرأي الذي أؤمن بصحته، فالذي قدمه لنا غزال تونس لايمثل في جوهره ومعناه مستوى اللاعب المحترف المفيد والمقنع.. وإنما على العكس فالذي قدمه غزال تونس مجرد (سيناريو) إن دل على شيء إنما يدل على أن هناك حيث يقطن فريق الإداريين أسماء تحاول زيادة غلتها من فلوس الأهلي وهنا الكارثة.
ـ وبما أن المشهد تبدل.. كسب فيه المدرب وأخفقت الإدارة فلا بأس من المطالبة ببديل لهذا المدافع وبديل آخر لمحمد مسعد.. والمسعد بالمناسبة وصل إلى مرحلة لم يعد بالإمكان تجاوزها.. فلا هو القائد الذي يقنع في الدور والمسؤولية ولا هو كذلك النجم الذي قد يشكل نقطة الفارق لفريق متجدد هو اليوم في أمس الحاجة لحماس الراهب وثقة تيسير وروعة هؤلاء البرازيليين الذين قدموا لنا حضورهم الأول في إطار خاص عنوانه الإبداع.
ـ على الأهلي، ومن أجل أن يعود أن يقبل (النصيحة) يستمع هنا ويقرأ هناك، فطالما أن الهدف هو عودته كبطل فمن الأجدى على الإدارة أن تعمل مع المدرب.. والعمل ليس بالجلوس في الواجهة وإنما العمل هو الإسراع لمناقشة بعض اللاعبين الذين أخذوا وأخذوا وأخذوا لكنهم برغم كل ذلك لا يزالون (محلك سر).
ـ محمد مسعد.. أحمد كانو.. سيف غزال ثالوث يمثل الضعف بعينه، وبالتالي طالما أن عناصر ضعف الفريق واضحة حتى لمن ليس ضليعاً بكرة القدم، فمن الأهمية بمكان أن تبدأ مرحلة تصحيح أخرى حتى لا يخسر الأهلي وحتى لا يتحول فيكتور ومارسينهو والمدرب فارياس إلى حيث يسكن (الإحباط).
ـ هذا فنياً، أما تحكيمياً فلا جديد سوى جديد أن الأهلي يعاني.
ـ فأياً كان الحكم اسمه.. لونه.. جنسيته.. خبرته.. كل هذا لا يختلف، فالأسماء تختلف والحال كما هو عليه مدوناً بكارثة دائماً ما تحل على الأهلي دون سواه.
ـ أمام النصر ضربة جزاء تجاهلها الحكم وصادر الفوز.. والأدهى من التجاهل أن المستحق تحول إلى مذنب!
ـ يا هوه ارحموا الأهلي، وإذا لم تنصفوه بصافرة عادلة فعلى الأقل لا(تظلموه).. وسلامتكم.