علي الزهراني
السمسرة على الأهلي!
2010-01-17
علاقة الأهلي مع اللاعب الأجنبي علاقة شائكة ولا أعلم عن سر هذه العلاقة هل السر في (شح) المال أم في قلة الخبرة أم في الاثنين معاً.
ـ فمنذ سنوات والأهلي يكرر رسم تلك العلاقة من خلال أسماء بعضها (مفلس) فنياً وبعضها الآخر متواضع ولا يستحق حتى دكة الاحتياط.
ـ ملايين دفعت ورحلات مكوكية جابت أرض الله الواسعة وبرغم ذلك المحصلة هي ذات المحصلة ما أن يصل لاعب أجنبي حتى يسارع النادي في إلغاء عقده والعودة مجدداً للبحث عن البديل.
ـ مشكلة الأهلي مع ملف الأجانب ليست معنية بمحدودية الرقم المرصود لجلب الصفقات كما ليست هي مرتبطة بقلة الخبرة وإنما المشكلة الأزلية التي أفقدت هذا الفريق الجميل بريقه ماثلة في المبالغة المفرطة وتحديداً فيما يختص بالمدربين الذين ما أن يبرموا العقد ويقبضوا حقوقهم المالية كاملة دون نقصان حتى يصرون على جلب اللاعبين الأجانب وفق رغباتهم الشخصية أولاً ووفق الأهداف التي غالباً ما يعتمد عليها السماسرة وبالتالي يكسب هؤلاء مالياً في حين تذهب كل الخسائر باتجاه واحد هو (الأهلي).
ـ فمن نيبوشا إلى مالدينوف مروراً بالفارو وانتهاءاً بالبرازيلي فارياس الملف الذي عقد المشكلة لا يزال عالقاً كون الأسماء تتبدل وتتغير فيما (النهج) الذي ساهم في بعثرة تلك الملايين لا يزال كما هو فالمدرب يختار ويسمسر والإدارة تسمع وتطيع وتنفذ.
ـ هنا لن أتفاءل ولن أتشاءم لكنني أرى ما لا تراه إدارة الأهلي والذي أراه أن سيف غزال الذي تم اختياره من قبل الإدارة لا من قبل المدرب سيكون العنصر الناجح فيما القادمون من بلاد (السامبا) فالمصير ربما آل إلى ما آلت إليه صفقات سبستيان وتوليدو وقائمة تلك الأسماء التي لم تجلب للأهلي سوى الانكسار.
ـ أتمنى من الأهلاويين الاستفادة من دروس الماضي وعندما أقول أتمنى الاستفادة من الماضي ودروسه ففي قناعتي بأن هذا هو الحل الجذري الذي من شأنه تعويض الفريق خسائر تلك الفلسفة والسمسرة والضحك على الذقون بأخرى عنوانها اللاعب الأجنبي المؤهل الذي يملك المقدرة على صناعة كل الفوارق.
ـ وبما أن مضمون الحدث والحديث محصور في أوراق الأهلي وشؤونه بودي أسأل الحكم خالد الزهراني عن سر تلك الصورة الباهتة التي كادت أن تصادر حق الأهلي أمام القادسية.
ـ ضربتا جزاء ليس لهما (قانون) بل لا يمكن لهما أن تكونا لولا أن صافرة هذا الحكم ضلت طريقها الصحيح.
ـ عموماً ما أخشاه في هذا التوقيت الذي بدأ فيه الأهلي يسير في الطريق الصحيح هو (التحكيم) لاسيما وأن (التحكيم) له مع الأهلي حكاية ومن يرغب في معرفة تفاصيل الحكاية عليه العودة لتاريخ ظافر أبو زندة ومعجب الدوسري وعبدالعزيز الدخيل وعندها سيجد حقيقة فريق دائماً ما يروح ضحية (التحكيم).. وسلامتكم.