علي الزهراني
أفضليات (الهلال العالمي)
2009-11-14
كل شيء يبتسم في هلال نصف الأرض حتى أركان الجماد في أروقته تبدو ضاحكة مستبشرة بميلاد (تاريخ) جديد يكون الدليل والمدلول على رقي وكبرياء هذا الكيان العملاق الذي غرس أقدامه في تربة الإبداع فكراً ونهجاً وأرقاماً.
ـ وبين الماضي الذي ولد فيه الهلال زعيماً والحاضر الذي نعيشه هناك علاقة سرها الثابت جمال مبهر دائماً ما يثير فينا وفي قلوب جماهيره كوامن الذكريات.
ـ فالهلال قصة مجد تتجدد فصولها، ففي كل عام مهما تبدلت الظروف وتغيرت تبقى هذه القصة قصة تحمل في مضامين سطورها أجمل الروايات عن فريق اعتاد الفرح وتعود على أن يستمر في موقعه رقماً صعباً به تبدأ القمة ومن خلاله تتحدد.
ـ لن أذهب لماض قال فيه المرحوم عبدالله بن سعد كلمة ولن استطرد مراحل هذا الماضي باحثاً عن عذب الكلمات التي تليق بحجم هذا النادي ورجاله فالماضي مدون وقصته محفوظة وأرقامه التي لا تكذب هي كذلك معروفة عند الكبير الطاعن في السن وعند الشاب اليافع وحتى في قلوب صغار السن هي أيضا واضحة وبالتالي فالحديث عن الماضي قد يصبح حديثاً مكرراً ولهذا سأمنح مرحلة هلال (اليوم) كل مضمون الفكرة لأنها مرحلة تمثل بمعايير أي تحليل تاريخا بأكمله.
ـ أسس الأمير عبدالرحمن بن مساعد هذه المرحلة بوعي ورقي فكانت المحصلة صدارة على الترتيب في الدوري وصدارة على الترتيب في كأس الأمير فيصل والأهم ليس في تحقيق الصدارة حتى هذه اللحظة وإنما الأهم في أفضليات على الميدان أكملت بعضها فرسمت واقع هلال شبيه الريح على لوحة إبداعية مغايرة ومختلفة.
ـ أسرع هدف في العالم ماركة هلالية وأجمل هدف على خارطة كرة القدم العالمية سمة هلالية خالصة وعندما أذكر الأولى وأركز على الثانية فالهدف هو إنصاف الحق المشروع لهذا الهلال الذي دائماً ما نمتهن تشويه صورته تحت ذريعة النقد والتعصب وتحت ذريعة أشياء أخرى هي من الوهم وليست من الواقع.
ـ هلال اليوم مختلف عن البقية يلعب ويقارع ولا يتوقف الأمر على حدود المكسب وإنما يصل هذا الأمر إلى تحقيق المزيد من الأفضليات والأولويات التي لا زال التاريخ يشهد على أنها بصمة هلالية ومن غير الهلال يستطيع أن يضع للتاريخ بصمة.
ـ أمام الفتح أكثر من (25) تمريرة بدأت من محمد الدعيع ومرت على جميع لاعبي الهلال دون أن تلامس فيها الكرة أقدام الخصم ودون أن تغادر أرضية الميدان وتنتهي في الأخير بهدف أليس هذا هو أجمل هدف في العالم.
ـ أسأل العاقل وبعد السؤال الذي لا يحتاج لإجابة كون الإجابة ارتسمت على ملامح (ويلهامسون) كنت أتمنى من إدارة الهلال أن تبادر في تسجيل هذا الهدف في موسوعة (جينس) وتوثيقه عالمياً بجوار هدف نواف العابد لقناعتي بأن هذا الهدف الذي هز شباك الفتح قبل قرابة الشهر يعد الأجمل على الإطلاق ليس في المسابقات المحلية والعربية والآسيوية وإنما هو الأجمل على الإطلاق (عالمياً).
ـ عموماً مبروك للهلاليين كل هذه الأولويات ومبروك لهم كل هذا الفكر والعمل الذي يضطلع به الأمير عبدالرحمن بن مساعد وبالفعل من يملك مثل هذا الرئيس حتماً سيسلك طريق المجد ولن يخسر.. وسلامتكم .