علي الزهراني
لاتكترث يا مرزوقي
2009-11-09
ما بين حظ عاثر وخسارة لم تكن في الحسبان هناك صوت عاقل تعامل مع هزيمة الاتحاد بوعي كما هنالك على النقيض آخر تعامل مع الأمر وكأنه “كارثة”
- تعجبت كثيرا وأنا أسمع لهذه الأصوات فاللغة التي تحدث بها البعض من داخل الاتحاد وخارجه لا تستحق حتى لقب “لغة خشبية “ لأن الخشب له في السوق شار وثمن وهؤلاء وغيرهم ممن استغل تلك الخسارة لتصفية الحساب مع إدارة وصلت للإتي من معاقل العلم والمعرفة معذورون على كل حال لأسباب عديدة منها أن أشهر الأزمة الطويلة استهلكت كل مخزونهم من الكلام والمناورة والسجال وطق الحنك وبالتالي لم يعد أمامهم إلا رمي العبارات على شكل رصاص متطاير يستهدف الاتحاد وإدارته وكل من يعمل اليوم داخل أركانه .
- خسر الاتحاد لكنه برغم الخسارة كسب الإعجاب فالإتي لعب وتسيد هاجم وهدد أما قضية التسجيل فهي قضية يحكمها الحظ والحظ في لقاء بوهانج الكوري لم يكن اتحاديا كما أنه لم يصبح على الحياد لهذا فاز الكوريون وخسر الاتحاديون فلماذا يغالط مثل هؤلاء الحقائق ويستغلون “الحدث” لتصفية حسابات المتضرر منها المشاهد والضحية فيها الاتحاد وجمهوره
- المتحدث يجب أن يكون أمينا بما يتحدث به للناس والكاتب قبل أن يرش مداده على الورق يجب أن يكون نزيها ينصف الحقيقة ولا يمتهن العداء لها ففي منهج النقد صوت وكتابة هناك ثوابت مهنية يجب أن تصان وإلا فإن المخل بهذه الثوابت سيدين نفسه ويظهر أمام المشاهد والقارئ كالقاصر الذي يعجز عن قول الكلمة النزيهة والصادقة التي تنصف العمل وتنأى بذاتها عن المساس بالأشخاص .
- المؤسف الذي تألمت منه جماهير الاتحاد قبل غيرها ليس في وقع الهزيمة فالهزيمة في كرة القدم واردة وإنما المؤسف عند هذه الجماهير ان هناك “ابواق” لم تمهل ما حدث في النهائي أكثر من دقائق حتى تحولت تنشد بطولة الذات للذات عبر قناة هنا وبرنامج هناك فقط لتمارس بالصوت المرتفع ما يمكن تسميته بالتقريع لأناس تعمل بهدوء وترفض الضجيج
- السؤال أمام هذا الاتجاه المضاد لمنطقية النقد السليم ماذا لو فاز الاتحاد باللقب هل سنسمع ونستمع لمثل هؤلاء الذين قدموا مصالحهم الشخصية على حساب مصلحة الاتحاد وهل سيرى المشاهد مثل تلك المحاولات التي مررت على طاولة “ المنتج” بعيدا عن الموضوعية
- الجواب “لا” فالفوز قد يلغي كل الدوافع وسيحرم بل إنه سيلجم البوق النشاز ولن يسمع لمن يسعى دائما لتأليب الجمهور حتى وإن كانت الضريبة مصداقية نقد لا نزال ننشده ولكن على وجهه السليم لا على وجهه الأسود
- قد نختلف وقد نتفق حول مسببات وأسباب الخسارة وهذا وارد ولكن بأسلوب الحوار المتحضر أما أن تستغل الخسارة بواسطة أسلوب التضليل فهنا مكمن الخلل الذي يجب أن يصحح خاصة من قبل أولئك المشاهدين واصحبوا من خلالها في موقع الإدانة
- ولكي لا أسهب في غلطة لها أكثر من متسبب ولها أكثر من هدف أقول على إدارة المرزوقي أن تعمل دون أن تلتفت لمن يطمح في إحباط مسيرتها فالاتحاد سيمضي ولن يتوقف وإذا ما خسر اليوم بطولة فهو قادر على أن يعوض الخسارة بأكثر من لقب فالكبير كبير لن تحجمه أصوات المخالفين ولن تهز أركانه صيحات “المحرجين”
- وختاما ثمانية في شباك أحد حصيلة رائعة للأهلي فهل هي بداية العودة
- اسأل والجواب لمثل هذا السؤال بين اللاعبين لأنهم المعنيون في الفوز والخسارة
وسلامتكم