علي الزهراني
تركوه يحتضر
2009-10-26
لو أنني أمتلك قرار منح الجوائز على غرار جائزة نوبل لمنحت من يستطيع فك اللغز المحير في الأهلي صوتي دونما تردد.
ـ ففي هذا النادي الراقي لازالت الأمور فيه أشبه بالتعقيد، مرة نتوقع فوزه فيخسر ومرات نجمع على الخسارة فيتحول الفريق إلى “منتخب” أما الثالثة فالذي تصادق عليه الأوراق وميادين الكرة أن الأهلي مع عبدالعزيز العنقري مجرد “فريق” يلعب كالبقية ولكن دونما طعم أو لون أو رائحة.
ـ ماذا يحدث ولماذا يحدث كل هذا في كيان له من التاريخ الكبير ما جعلنا نتسابق على أركانه بحثاً عن “الفرح”.
ـ خسارة من الشباب وأخرى من الهلال أما الثالثة فلا نعلم هل هي بداية للتصحيح أم أنها مجرد تأكيد على أن هذا الأهلي لم يعد بمقدوره مواصلة الركض سوى في بطولات النفس القصير، يعني يلعب مباراة ويتجاوز مباراة ويلعب على النهائي فيكسب.
ـ ماذا قدمه العنقري للأهلي، وعندما أركز على الرئيس دون سواه فهذا لأنني على قناعة بأن هذا الرئيس الشاب الذي وصل للأهلي بالحظ أخذ من الدعم المالي ما يوازي في مجموعه ميزانية أندية وليس ناديا فأين ذهبت ولماذا بات الأهلي في عهده اليوم يبحث عن “الريال”.
ـ أجانب دون المستوى وإداري يقبض ولا يعمل والأدهى من كل ذلك أنني لازلت أسمع من يراهن على الدوري في وقت الكل فيه يرى الفريق يعيش مرحلة فقدان التوازن في روح لاعبيه وفي مستوى نتائجه وفي ازدواجية معايير نسبة الخطأ فيها تشكل في نظرة الفاهم نسبة الفاجعة.
ـ نجاح أي فريق يبدأ أولاً من الإدارة كون هذه الإدارة هي الرأس فما بالكم إذا ما كانت إدارة الأهلي بلا رأس، هل من الممكن قبول الرأي الذي يراهن على النجاح؟
ـ الأهلي كبير باسمه وكبير بتاريخه وكبير بهذا الجمهور الصابر الذي كلما تمعنت في عبرته وحسرته وجدت هموم الدنيا وكأنها حلت عليه مثلما تحل أزمة عابرة على قلب سليم خال من المرض فتميته.
ـ ياناس.. ياهوه.. يا عالم رفقاً بالأهلي، أقول رفقاً وأعني بها أولئك الذين تركوا الحمل كل الحمل على رجل واحد يدعم هنا ويساند هناك فيما هم لايزالون من شرفة الحياد يتابعون معاناة كيانهم الذي بناه الرمز الكبير عبدالله الفيصل ولكن بنظرة عليها أكثر من علامة استفهام.
ـ بالأمس تمنيت أن يتعلم نجوم الأهلي من أخطائهم أما اليوم فالأمنية التي تراود لسان أي محب للأهلي وشعاره هي الأمنية بأن يتعلم هؤلاء الانهزاميون من روح الاتحاد وحماس نجومه، ففي حماس الجار والند والغريب ما يكفي لإدانة العنقري وإدارته وإدانة نجوم الانهزامية تلك التي أضحت أبرز المشاهد وأكثرها ألما على قلوب من عشقوا الأهلي بتاريخه لا بحاضره!
ـ عموماً الحزن يعتصر جماهير الأهلي والفرح كل الفرح يعيشه الاتحاديون، وما بين الحالتين حالة الحزن وحالة الفرح سيظل سفير الوطن على سرير المرض إلى أن يجد الطبيب الماهر والعلاج الفاعل ولكن متى وأين لا أعلم هل هو حلم وارد الحدوث أم أن هذا الحلم سيستمر في دائرة المستحيل، كل شيء وارد إلا أن يكون الأهلي وجد ضالته في هذا الرئيس.. وسلامتكم.