علي الزهراني
إنه الاتحاد يا آسيا
2009-10-23
فرق كبيرة تبحث أحيانا عن هدف فتعجز وغالبا تحلم بنصف النقطة فينهكها التعب قبل أن تصل، فما بالكم بفريق بين قائمة هذه الفرق يكسب بنصف الدرزن ويكرر مكسبه في مناسبة أخرى بمثلها وزيادة، أليس في هذا دليل على أنه عملاق وكبير وعظيم؟!
ـ ليلة الأمس في جدة لم يكن حضور اتحاد الوطن عابرا بقدر ما كان حضورا له من الخصوصية ما جعلني أتجرد من العاطفة وأميل إلى حيث يميل الإبداع، والإبداع هنا هو هذا الاتحاد الذي أعاد إلينا الفرح وحفظ لكرتنا بعضا من هيبتها.
ـ سداسية وإعصار وليلة نور أضاءت كل الاتجاهات، وإن أكترث على طريقة صديقي فايع عسيري في الإيغال، فهناك مع الاتحاد لغة إيحاء ونظرة بعد قرأتها في عيون أشقاها التعب، قلت رياضتنا بخير وستبقى بألف طالما هنا وعلى ميادين المنافسة القارية فريق اسمه الاتحاد، يلعب فيمتع وينازل الخصم فيكسب ويبحث عن الألقاب فيحصدها من دروب شاقة وعسيرة، لكنها وفق رغبة الجماعية والروح والوفاء لشعار وجمهور ووطن سرعان ما تتحول إلى دروب ميسرة وغير معقدة.
ـ داعمونا في الخفاء يتسابقون على الاتحاد وجمهور في المدرجات يرسم أرقى مشاهد الحب، وإن قلت النجوم فيا ترى عن ماذا أتحدث، عن محمد نور النجم والقائد والموهوب أم عن الصقري ومناف وزايد والمنتشري وحديد.
ـ الإتي غير، ففي منهجه الإداري والشرفي والجماهيري والإعلامي والفني هناك أشياء غابت عن البقية فيما ظلت من ضمن ثوابته، لهذا نجح بالأمس ولهذا هو ناجح اليوم، ولذاك هو سيصبح بطلا على آسيا، وعندما أتحدث عن آسيا فالكل على جغرافيتها مجمعون على هذا النادي السعودي الجميل، الذي كانت كلمة السر ضربة قوية في معطيات الكمبيوتر الياباني الذي تعطل وأصبح من خلال فيروسات العميد خارج الخدمة.
ـ من حق الرياضة السعودية أن تفاخر بهذا الفريق العملاق، ومن حق المنتمين لشعاره أن يرفعوا رؤوسهم إعجابا بما هو عليه اليوم، ففريق ظل متمسكا بالقمة جدير بذلك.. فهنيئا لكم يا أحبابنا في شارع الصحافة بمثل هؤلاء الرجال الذين جادوا على كيانهم بالمال وأغدقوا عليه كثيرا فاصبحوا في القلوب.
ـ هنيئا للداعم وهنيئا للدكتور خالد المرزوقي وتهنئة خاصة أرسلها مع الحمام الزاجل لجماهير الاتحاد هذه الجماهير التي لا زالت تشكل الرقم الصعب في مسيرة فريقها تدعم وتساند وهكذا هم الكبار يضعون للتاريخ لغة مجد ولغة فرح ولغة أرقام ذهبية.
ـ أخيراً مبروك لوجه السعد الأمير سلطان ومبروك مثلها لنائبه، وأدام الله أفراحنا.. وسلامتكم.