علي الزهراني
لا للشفافية
2009-10-12
نخطئ ونضيف لهذا الخطأ المزيد وعندما نسمع من لسان القارئ سؤالاً عن ماذا وكيف وما هي الأسباب لا نجد أكثر من استخدام مفردة الشفافية وتقديمها في صيغة جواب معلب هكذا لمجرد أننا نريد فقط إقصاء أقلامنا وألسنتنا من تهمة باتت تطاردنا أينما نحل في الشارع.. في السوق.. وحتى بعد أن نغلق أبواب مكاتبنا ونذهب الكل يطاردنا بحثاً عن مثل تلك الإجابة التي غابت حقيقتها في زمن لم نعد نفرق فيه بين ما هو جلد للذات وبين ما هو نقد مباح يوثق بوسائل المهنية لا بسياطها.
ـ إذا كانت الشفافية مطلبا وضرورة فعلينا أولاً التقيد بما تمليه علينا مهنة النقد تلك المهنة التي يجب أن نساير بها ركب النجاح لا أن نصبح من خلالها معاول هدم وتدمير وتعطيل للعقول.
ـ نعم لحرية الكلمة ونعم ألف مرة للشفافية لكن إذا كانت هذه الشفافية منعطفاً خطيراً تجاه رياضة وطن ورموز قدموا لها ما تعجز كُتب اللغة عن وصفه فلا وألف مليون لا لاستمراريتها طالما أن البعض يشتم بذريعة الشفافية وطالما أن الكل يشعل فتيل الاحتقان بين الجماهير بسبتها وأسبابها.
ـ هناك في الإعلام الرياضي حدود يجب أن نعرف أين تقع حواجزها كما في هذا الإعلام المقروء منه والمرئي خطوط حمراء حان الوقت لفهم مضامينها أما أن نكابر ونغفل ونتجاهل عن هذا وذاك ونصر على تطويع مفهوم الشفافية بما يتوازى مع أهداف مبطنة ظاهرها الإصلاح وباطنها التفريق والتخريب والتشويه فهذا شأن يستوجب التصدي له حتى ولو بسياط من حديد حار كي لا يتغلغل الفهم الخاطئ في شرائح جماهيرية بسيطة فتنعكس على رياضتنا وأنديتنا بما يجعلها تصارع داخلها أكثر بكثير من أن تنافس خارجها وهنا يبدو لي بأنه خطر حقيقي وجب التصدي له حتى ولو بقتل تلك الشفافية التي منحت للبعض ولكنهم للأسف الشديد لم يكونوا أهلاً لحملها.
ـ خسارة في مباراة عابرة جعلناها كارثة ولقب يفوز به ناد سعودي رسمناه في ثوب جريمة والأدهى ليس في أن الرأي يمثل كاتبه وإنما الأدهى أن الذين من حولنا باتوا يجلدوننا من بوابة أسماء تنتمي لإعلامنا الرياضي ولكن بعيداً عن الشفافية تلك الكلمة التي حان الوقت للتعامل معها بحسم وحزم وشدة وسلامتكم.