علي الزهراني
هل من حل؟
2009-09-19
نهتم بالأجانب ونحرص مع أحبابنا في الأندية على أن يكون لهم في مجالنا الرياضي (بصمة)، بل إن هذا الاهتمام بات بالنسبة لنا كرياضيين عقدة أزلية لا مناص من تركها.
ـ مدرب متواضع بعقد نجعل منه آخر تواضعه ماليا إن كان بالريال وإن كان بالدولار لا يقدر بثمن.
ـ وآخر نتنافس على صفقته ونتصارع حتى ولو لم يعرف من مهنة التدريب إلا مسماها، لا يهمنا فالمهم أن نقدم للاعبين اسما أوروبيا أو لاتينيا أو حتى من بلاد الواق واق، المهم في الأخير أن يقود المهمة إما كارلوس أو المدعو هيكتور أو السيد (فالصو).
ـ هي غلطة بل هي أم الكوارث أن تجذبنا الأسماء إلى درجة بعدها نصبح أشبه بالسذج، يعني بالمختصر المفيد ضياع مال وضياع عمل.
ـ أؤمن مثلكم بأهمية الاحتراف ولا يمكن لقناعتي أن تتبدل أو تتغير طالما أنني وإياكم متفقون على أن هذا الاحتراف كنظام هو ما يسهم في الارتقاء بموهبة اللاعب والارتقاء بناديه، لكن من الواجب أن تتعلم أنديتنا من سلبيات تلك الصفقات التي أبرمت بمبالغ باهظة فيما قدمت الفشل كمصلحة وكنتاج فضاعت معها حقوق المدرب الوطني وموهبته وحماسه.
ـ عملية جلب مدرب ولاعب عملية ليست من تلك الأمور الشائكة أو المعقدة أو من تلك التي قد ينظر لها البعض على أنها معجزة، فكل ما في الأمر هو أن نجد سمسارا يعدل في مهنته ولا يستغل المواقف بحثا عن زيادة في حق يكتسبه بالكذب والخديعة، كون هذا العامل هو الذي نحتاج إليه بعدما تكبدت الأندية الخسائر من جراء أوراق مزيفة وسجلات مزورة ومدربين ولاعبين أجانب لا تقبل بهم حتى دكة الاحتياط.
ـ المؤلم أن (الخدعة) التي بدأت قبل عقد من الزمان لا زالت تتكرر، فالأندية تتعامل بحسن النوايا أو على طريقة (الرضا بالمقسوم)، وهنا الألم الذي أفرزته بدايات الاحتراف تفاقم وازدادت درجاته، لسبب أن المعنيين في هذه الأندية لم يتوقفوا بعد عند هذا الخطأ الجسيم الذي تحول في أوراق السماسرة إلى هدف استراتيجي لا يوازيه هدف.
ـ عموما لا نريد أخطاء الماضي تعود.. نريد اليوم بداية تصحيح ونريد مع هذه البداية مدربين ولاعبين عليهم القيمة، أما أنصافهم فالمكان والزمان لم يعودا يصلحان لهم.. وسلامتكم.