علي الزهراني
أفكارنا جامدة!!
2009-09-12
تمر الأيام وتتعاقب تباعا على بعضها فيما نحن أمام واقعنا الرياضي لا نزال نمارس فكرا جامدا كلما حاولنا النهوض به نخسر المحاولة فنعود نردد مع القارئ والمشاهد “طير ياللي”.
ـ في أي حدث ومع أي مناسبة غالبا ما نتعامل مع الخطأ وفق نظرة الفوز والخسارة بمعنى أن أفكارنا محدودة وطالما هي كذلك محدودة فمن البديهي أن يصبح حال المنتخب السعودي حال المريض الذي يعتمد على المسكنات ويرفض الذهاب طوعا إلى حيث طبيب ماهر يعالجه ويعيد إليه بعد الله عافيته.
ـ نخسر في مباراة ونغادر من مناسبة والحلول التي نملكها دائما نختزلها في قراءة فنية وفي أوراق مدرب وفي تصورات هي من عمق العاطفة وإليها.
ـ لكي نستوعب من صدمة البحرين علينا أولا الاقتناع بأن الصوت المرتفع في الإعلام لم يعد مجديا ولا مفيدا ولا حتى منطقياً كما يجب علينا ثانيا وضع الماضي برمته على طاولة النقاش حتى نصل بالنقاش إلى حلول تعيد لنا هيبة المنتخب وتعيد لنا استقراره.
ـ من وجهة نظري إن كان لوجهة النظر المكتوبة ناس تهتم بها بعد أن وقع الفاس البحريني في رأس بيسيرو ولاعبيه أقول الخطأ الكبير الذي يتكرر هو آلية اختيار من يمثل الأخضر فالآلية قائمة أو بالأحرى معتمدة على الأندية الكبيرة ما عدا هذه الأندية فالبقية مجرد رقم وضعناه على الهامش وكل ذلك إرضاء لمحمد نور وجمهوره وامتثالا في ذات السياق لقائد كحسين عبدالغني لولا غلطته الأخيرة لتحولت أحزان اليوم إلى أفراح.
ـ أكثر من مائة وخمسين ناديا وأكثر من ستة آلاف لاعب كرة قدم ولو كانت أمام هذا الرقم آلية بحث واستكشاف فني متخصص أجزم بل قد أقسم بأغلظ الإيمان أننا سنجد أسماء تفوق هؤلاء الذين حرقوا أعصابنا وساهموا في تشويه تاريخ رياضي كان فيما فات من الزمن درساً بليغا لكل من هم حولنا يبحثون عن “النجاح”.
ـ وضعنا العام محزن كون العشوائية قدمت إلينا لتكون عصارة “فكر” فيه من الجمود ما جعلنا نهوي من قمة مستحقة إلى هاوية مظلمة.
ـ هذه بعض تفاصيل الحقيقة والحقيقة وتفاصيلها يجب أن تقال ولكن عبر لسان متزن لا يستغل المواقف ولا يبحث سوى عن مصلحة وطن.
ـ هذا ما نريده وتلك هي الضرورة أما أن نمارس “المكابرة” على بعض قراراتنا وكتاباتنا فأي حل جذري أمام مشاكلنا سيظل “ميتا” ولن تعود إليه الحياة.
ـ ختاما لماذا تتجلى الروح والحماس في النادي وتغيب في المنتخب؟
ـ ابحثوا في أهمية السؤال حتى تقع أعينكم على الجواب الذي بات لغزاً يحب معرفة أسبابه وسلامتكم..