علي الزهراني
طريق الدوري
2009-08-22
لقب الدوري السعودي طريق شاق، البعض ينهكه التعب مع أول خطوة، والبعض الآخر يموت حلمه مبكراً، أما البعض الثالث فالطريق الشاق هو بالنسبة له طريق ميسر صعوبته تزول بحصيلة عمل هي من يكسب أخيراً.
ـ مرات نراهن على الهلال فيكسب الاتحاد ومرات نتوقع الاتحاد فينتصر الهلال وفي أحايين أخرى نرمي الشباب من قائمة المرشحين وما أن نغلق الأوراق حتى نجد هذا الليث حاملاً اللقب ومتسيداً هرم الترتيب وقاطعاً شك الكتابة بيقين البطولة.
ـ إنها سمة من سمات الدوري ولو لم تكن هذه السمة معقدة ومثيرة وحاملة لكل معاني التشويق لما أصبح هذا الدوري في تلك المكانة المرموقة التي شرفت الوطن وشرفت العرب وأثبتت بالدليل القاطع أين تقع الكرة السعودية في خارطة عالمها المحترف من أقصى حدود البرازيل إلى أعلى نقطة في أوروبا.
ـ الاتحاد.. الهلال.. الشباب.. الأهلي.. النصر.. أسماء هي في قائمة المرشحين لحمل اللقب لكن هذه القائمة ومهما ساد الإجماع على أضلاعها الخمسة إلا أن هناك أضلاعا قد لا تملك وقوداً للوصول إلى القمة لكنها في معادلة الفوز والخسارة قادرة على أن تلعب دورها في تحديد هوية البطولة وهوية عريسها.
ـ من الجولة الأولى لم نشهد الفوارق فالكل يطمح في إثبات الوجود فالفتح كاد أن يهزم الاتحاد والقادسية اقترب من هزيمة الهلال في حين خرج الأهلي من أمام الرائد بفوز صعب على غراره تنفست المدرجات وعادت لأصحابها الفرحة.
ـ إذاً نظرياً هناك فوارق، أما عملياً فالحقيقة تدلنا على أن الذين نحدد مسمياتهم تحت بند (الصغار) قادرون فنياً على زيادة رفع المعدل النسبي في الدوري إن كان في خلق المفاجآت وإن كان في عملية تحديد المراكز وهذه النقطة تحديداً هي من سيجعلنا نشهد موسماً رياضياً ساخناً ومثيراً، المهم أن يكون التنظيم مثالياً وألا نشهد مثل تلك الأخطاء الإدارية التي تعايشنا معها في لقاء الرائد والأهلي.. وسلامتكم.