علي الزهراني
كونوا واقعيين
2009-07-31
نغالي في كتابتنا لدرجة قد تجعلنا أبعد ما نكون عن المنطق
ـ نمتدح مرة ونشيد تارة أما الثالثة فهي أبلغ الشواهد على أن عبارة العاطفة دائما ما تسبق عبارة الإنصاف
ـ هنا لن أفتح الأوراق القديمة من باب التشهير بمن يكتب تحت ذريعة الانتماء والتعصب والانحياز بقدر ما أرغب في التذكير بأهمية أن يكون لنا وقفة صادقة نحاسب فيها أنفسنا ونعدل من خلالها شطحات أقلامنا التي مارست الإسقاطات بحق أندية ونجوم وإدارات هكذا لمجرد العاطفة
ـ الماضي وانتهى والحاضر ونحن فيه فهل نسارع بعد هذه الوقفة كي نعيد ثقة القارئ فيما نخطه ونناقشه ونعتبره من أولويات النقد
ـ السؤال كبير والوقت حان لمعرفة إجابته وإن كنت ملما بهذا الجواب إلا أنني لازلت مع المتفائلين نترقب مرحلة مغايرة يصبح فيها الإعلام داعما يشمل بدعمه الجميع ولا يستثني ناديا أو نجما أو إداريا على حساب البقية
ـ في حقب زمنية كان السبب المباشر في زياد ة الاحتقان بين الجماهير كلمة ورأيا وفلسفة كاتب يحب و ينتمي لكنه عندما يتحول للخصم الذي يقارع فريقه المفضل تجده رأسا حادة للتعصب وهذا الأسلوب في تلك الحقب لم يعد له مكان في الحاضر اليوم كون المتلقي والمشجع والمتابع الحصيف للرياضة بات متسلحا بالوعي كما بات قادرا على أن يفرق بين غث الكلمات المدونة وسمينها
ـ اليوم الأمل في تصحيح المفاهيم حتى نضمن بناء وسط رياضي خال من ترسبات التعصب ومتى ما اتفقنا على مثل هذا الاتجاه والتوجه ففي تصوري لن تعد المدرجات مرتعا لصيحات خارجه عن النص ولا مخالفة لمبدأ الأخلاق وإنما سنشاهد حضارية تعم كل من يصل إليها
ـ هذا هو المطلب وتلك هي الضرورة فهل نبدأ في التنفيذ بصوت واحد وفكر واحد ورأي واحد
ـ أحلم وأتمنى في ذلك برغم أن المطلب سهل والضرورة ميسرة وليست من تلك التي يمكن اعتبار تحقيقها معجزة
ـ ختاما الموسم اقترب والكبار تأهبوا واستعدوا فلمن يا ترى تكون الغلبة لمن يملك المال أم أن الغلبة ستكون ميالة لمن يملك الفكر ؟
مع البداية والنهاية سنعرف الجواب وسلامتكم .