علي الزهراني
تعلموا من المصريين
2009-06-20
لعبة كرة القدم لم تعد لعبة محكومة بالمهارة ولا بخطة المدربين فهي قبل أن تصبح أسيرة لهذا وذاك أصبحت لعبة "حماس" و"إرادة" و"روح".
ـ ثلاثة أشياء غابت عن نجوم منتخبنا الوطني أمام كوريا الشمالية فخسرنا فرصة كانت كفيلة بأن تجعلنا من ضمن المتأهلين لجنوب أفريقيا هكذا بدون عناء.
ـ نعم المهارة مطلب وصحيح خطة المدرب ضرورة لكن الثابت الذي لم يتبدل بعد ماثل في روح اللاعب ورغبته تلك الرغبة التي تلاشى حضورها في زحمة العشوائية هنا في الرياض فيما حضرت بكل معانيها ومسمياتها مع المصريين هناك في جنوب أفريقيا فنالوا بها الإعجاب من المحيط إلى البحر.
ـ ثمة علاقة بين أن تكسب بالروح وبين أن تخسر بالمهارة وهذه العلاقة الطردية هي علاقة إصرار وطموح وثقة وإخلاص للشعار الذي تمثله.
ـ منتخب مصر لم ترهبه قوة البرازيل ولم ترعبه هيبة إيطاليا حاملة لقب كأس العالم بل على النقيض فالقوة والهيبة والتاريخ قرر عصام الحضري ورفاقه هزيمتها وكل ذلك بعامل "الحب" لمصر والتفاني في خدمة شعارها وإذا ما وضعت معيارا للمقارنة بين ما رأيناه من المصريين في بطولة القارات وبين ما رأيناه من منتخبنا أمام كوريا الشمالية فنتيجة المقارنة تجعلنا متفقين على أن المنتخب السعودي لعب باسمه فيما لم يلعب بروحه وهنا وأمام هذه الحقيقة تأكدت مقولة أن كرة القدم لعبة روح أكثر منها لعبة مدربين ونجوم ومهارة.
ـ الدرس الذي خرجنا به مساء الأربعاء الماضي مؤلم لكنه رغم الألم مفيد متى ما نجحنا في فهم معانيه.
ـ فالآلام هي من تصنع المعجزات كما هي على مقولة الفريد دوميني من تملك القدرة على أن تهزم الصعاب وبالتالي حان الوقت الحاسم لكي نلملم أوراقنا المبعثرة ونستوعب من هذه الآلام ونعيد مفهوم "الروح" ومضمون "الحماس" ورغبة العمل كوسائل ثابتة لكل من يمثل الأخضر.
ـ باختصار نريد الحلول وببساطة نريد لاعبين بمواصفات ياسر ونور ومالك والحارثي وعطيف ولكن بشرط أن يملكوا نصف ما يتمتع به "المصريون" من "روح" و"حماس" وحب لشعار وطنهم وسلامتكم.