علي الزهراني
فكروا في الشماليين
2009-06-12
حضرت الروح وحضر المستوى وحضر التحكيم المنصف لكن الحظ العاثر وقف لنا في سيول نداً وحرمنا من فوز كان هو الناتج المستحق لمنتخب هزم المسافات الطويلة وهزم الجمهور وتجاوز ما قد تفعله الأرض دائما في مثل تلك المواجهات بعطاء مشرف.
- نقطة وحيدة عدنا بها من أمام كوريا بمعيار الأهمية هي مفيدة أما بعيار العدالة في كرة القدم فهي ظالمة كون المنتخب السعودي قدم كل شيء وكان الأقرب لهز الشباك لولا عناد الحظ الذي تصدى لياسر والشمراني ولرأسية نايف هزازي تلك التي حبست أنفاس بارك جي سونج ذاك النجم العالمي الذي وقف أمامها وقفة المعجب بكرة سعودية راقية وممتعة.
- تسعون دقيقة أكدت لمن شكك في قدرات الأخضر أشياء عدة لعل أبرزها سطوته آسيويا فالأخضر حتى في خضم الظروف التي تعتري مسيرته أحياناً سيبقى الرقم الصعب الذي تفرد بخصوصية في الماضي وتفرد بها كذلك في هذه المرحلة التي أوشكت على أن تحمله كبطل.
البعض وصل به التشاؤم لدرجة قال بعدها السعودية تحلم بالمستحيل والبعض الآخر صدق المقولة وبات يردد غث الكلام إلى أن جاءت لحظة الحسم لتؤكد مجددا أن رياضة سلطان بن فهد كبيرة ولا يمكن لها أن تصغر مهما كانت العثرات وبأي شكل ظهرت أمامها الصعاب.
- المهمة مهمة الوصول لجنوب إفريقيا لم تحسم بعد ولولا ظروف البدايات مع تحكيم ظهر أعرجاً لأنهى المنتخب السعودي حفلته مبكرا وتأهل.
- عموما لست بصدد التذكير بما حدث أمام كوريا وإيران لكني أقول اللقاء المصيري أمام كوريا الشمالية صعب فلا ترهنوا قوة الخصم القادم من بوينج يانج تحت مفهوم الأرض والجمهور فهذا المفهوم يجب أن يسقط من حساباتنا حتى نستطيع الظهور بالمظهر الذي يؤهلنا للفوز ويؤهلنا لبلوغ النهائيات التي لن ينالها سوى الصفوة في عالم كرة القدم الجميلة.
- ختاماً في مراحل سابقة كان الجمهور السعودي يبرر غيابه بالنتائج والمستوى أما اليوم فلا مبرر قد نقبله سوى حضور يملأ المدرجات فالمنتخب يستحق ولاعبوه يستاهلون كيف لا وهم من تحدوا كل الصعاب ورسموا على شفاهنا ابتسامة الفرح في وقت كانت لغة المتشائمين هي السائدة.