علي الزهراني
ارحموا المنتخب
2009-03-24
نحب المنتخب ونتطلع دائماً ليكون هو البطل حتى وإن تكالبت عليه الظروف ظروف التحكيم والحظ العاثر وظروف الإصابات لا نهتم إلا بشيء واحد هو العاطفة.
ـ المنتخب السعودي يعاني من ظروف لو أصابت البرازيل أجزم بأنها ستكون سبباً ليس في فوزها بكأس العالم أو المنافسة عليه وإنما ستكون سبباً في إقصائها عن دائرته.
ـ تحكيم سلب الأخضر كامل حقوقه وإصابات ملعونة ما أن تنتهي مع نجم حتى تعود لآخر، وبرغم كل هذه الحقائق نحن بكل أطيافنا لانزال نطالب بالمستحيل ونريد من اللاعبين والمدرب والإدارة أن يخلقوا بعد كل هذه المعاناة المستحيل وإلا فالويل لهم من المشانق.
ـ علينا ونحن نرى ونشاهد ما يحدث للمنتخب أن نكون أكثر عدالة ولا نظل محكومين بالعاطفة، لأن قرار العواطف لن يضيف للمشكلة إلا مشكلة أخرى، وهذا ما أخشاه على مستقبل هذا الأخضر الذي مهما آلت إليه نتائجه أمام إيران والكوريتين والإمارات سيبقى كبيراً على الأقل بتاريخه وسمعته وأرقام إنجازاته التي دونتها صحف المنافسين له بمداد من ذهب.
ـ كأس العالم والتأهل إليها للمرة الخامسة يمثل لنا هدفاً، لكن هذا الهدف ليس هو النهاية وإذا ما خسرنا هذا الهدف لا سمح الله فعلينا كإعلام وكجماهير أن نعي الحقيقة.. حقيقة التحكيم والحظ والإصابات التي هي ولاغيرها من كان سبباً مباشراً فيما حدث لنجوم المنتخب السعودي في بداية التصفيات وبالتحديد أمام كوريا الجنوبية وإيران، فأفقدتنا خمس نقاط لو حضرت آنذاك العدالة التحكيمية لأصبحنا اليوم نغرد بالمقدمة متصدرين لا كما هو حالنا اليوم نشحذ النقطة.
ـ هكذا يجب أن ندرك ما يحدث للمنتخب، أما مسألة التعامل بالنظرة المكسورة غير القادرة على ملامسة الصواب فهي مسألة قاصرة لن توجد الحلول بل على النقيض سوف تضاعف من حجم المعاناة وتقلص الثقة المتبادلة بين المنتخب كوحدة متكاملة وبين الجمهور الرياضي الذي أنا على كامل اليقين بأنه ملم بالأسباب التي ساهمت في انحسار فرصته بالتأهل لنهائيات كأس العالم.
ـ عموماً حتى تجربة العراق هي بداية تصحيح ربما يستفيد منها بسيرو وربما العكس، المهم أن مهمة إيران التي تأتي في ظل ظروف صعبة قد تساهم في إثبات قدرة اللاعب السعودي على التحدي، أقول التحدي مع العلم بأن هذا التحدي مسؤولية الإدارة التي متى ما أحسنت توصيل الرسالة بنصها اللغوي الصحيح للاعب في ظني أن النتيجة ستأتي إلينا بما يسر ويفرح.. وسلامتكم.