علي الزهراني
الداهية كوزمين
2009-02-26
من لقاء إلى لقاء، ومن بطولة إلى بطولة.. لازال المدرب الروماني كوزمين يثبت من خلال إمكانياته الفنية بأنه الأفضل من بين قائمة المدربين الذين توافدوا إلى الأندية السعودية ماضياً وحاضراً وربما أيضاً في المستقبل.
ـ فمنذ وصول كوزمين والعلاقة بينه كمدرب وبين الهلال كفريق علاقة نجاح وعلاقة إنتاج بطولي، بدأ واستمر وربما سيدوم مع بقاء هذا الكوتش الروماني الذي ترك المغريات في بلاده وجاء إلى الهلال ليؤكد أن الرغبة في العمل مع الكبار أهم من الرغبة في العمل من أجل المال.
ـ كوزمين قرأت فيه الانضباط، وقرأت فيه الدهاء والحنكة والذكاء، فقلت في نفسي من يمتلك هذه المقومات ويحصرها في فكره لتكون منطلق عمل، من أبسط الأمور أن ينجح ويتألق ويكسب لذاته تاريخاً آخر تطرزه روعة الهلال وإنجازاته.
ـ مع الإدارة السابقة.. إدارة الأمير محمد بن فيصل كان كوزمين (نجماً)، ومع إدارة الأمير عبدالرحمن بن مساعد نفس المدرب لا يزال (نجماً) يتوقد بالحماس، يوجه ويخطط ويفكر ويغرس في نفوس لاعبيه ثقافة كيف تلاعب خصمك وكيف تهزمه.
ـ مدربون وأصحاب سجل حافل وصلوا إلى ملاعبنا ومارسوا حقوقهم مع النصر والاتحاد والشباب والأهلي، لكنهم في الأخير رسبوا والرسوب هنا قد يكون فاجعة لو قورن عملهم مع عمل كوزمين.
ـ الهلال محظوظ بكوزمين ومحظوظ هذا الأخير بالهلال، ولو لم يدرك ماذا يعني الهلال في النصف الأكبر من الكرة الأرضية لما قرر ترك المغريات التي وصلت إليه من أندية ومنتخبات وقرر البقاء في جنبات الهلال.
ـ ولأن الحديث هنا معني بإبداع (مدرب) أضاف للهلال الكثير بودي أن اسأل هل اللاعب الأجنبي والبحث عن استقدامه أهم أم أن البناء من داخل الأندية هو الأهم؟
ـ السؤال واضح والجواب أيضاً واضح، ومن يريد معرفة المزيد عن الفرق والفارق فما عليه إلا أن يقرأ عن منتخب الناشئين، وعن ذاك العدد الذي أفرزته أكاديمية الأهلي وخالد.
ـ ما أقدم عليه غالي بالنسبة لنا كرياضيين (رخيص) ورخيص جداً، فالكرة أخلاق ومن يخسر هذه الأخلاق يا حسام سيخسر حتى نجوميته.. وسلامتكم.