|


علي الشريف
(الوزير)
2011-01-03
استمتعت بقراءة لائحة النشر الإلكتروني، وما ترتب عليها من بنود وفقرات، لاسيما وأن صيغة الروتين فيها لم تأت هذه المرة (عدوانية)، بل مرنة، وتقبل أطياف الفكر المهني، ومن يعمل عليه، أو يحاول أن يقدمه وفق إطار (ما)، وهذا بالضرورة يشير إلى كم وكيف الجهد المبذول في صياغة نظام مرن ييسر ولا يعطل، بل يدفع من يمتهنون الإعلام إلى دعم هذه الآليات التي تحمي أولاً المجتمع، وتسرع ثانياً بوجود إعلام إلكتروني مسؤول، يتحدث وفق جرأة، ويناقش بحس مسؤولية أكبر، ما يعني ألا تلعن الظلام، ولا الخفافيش، تلك التي طالما سمعناها عما يحدث بين الحائط والآخر والموقع ونقيضه، والفكرة ومن سرق.
أيضا لابد وأن تشير بتقدير إلى فريق العمل في وزارة الثقافة والإعلام على جهده، وفق ما تفهم من ثغرات تضمنتها اللائحة، بل والقيمة الزمنية لذلك، التي أعتقد أنها واكبت قفزات الإعلام الالكتروني، وبالتالي استوعبت وتصورت ماذا يجب أن يكون عليه, نافية أن يكون الأمر رقابياً بحتاً، بل منعاً للفوضى، وتحديداً لمسؤولية من يفعل ماذا, بما في ذلك الفكرة والحق والمدونة ومن كتبها، ومن يرأس، ومن يدير أمر هذا الإعلام الذي يؤكل ويذم دوماً وأبداً، وهنا أشير إلى جهد فريق العمل بدءاً من الوزير وانتهاء بكافة زملائه، بغض النظر عما سيتم الاتفاق عليه والاختلاف مستقبلاً، فلا بد من ثغرات، ولا بد من تأففات، ولابد من تمرير طلبات قد يرفضها النظام وبالتالي تأتي الفقرة العالقة أهم المطالب بالتعديل، أو بالحذف أو قد لا تكون عالقة، قد تكون غير موجودة أصلاً وتستحدث، ولكني أشير للجهد، جهد تأسيس نظام، ووضع آلية من فراغ، وفق رصد متقن ـ دون شك ـ فيما يجب أن تكون عليه الآلية وبالتالي التطبيق، ففي الغالب البدايات دوماً هي أصعب ما في الأمر، ثم يأتي بعد ذلك من يقطف الثمرة، ومن هنا يشكر الوزير وفريق العمل، ليس من أجل ما قدم في هذا الخصوص، بل كتراكم لقفزاته التي غيرت بالنسبة لدينا شكل ومفهوم وإطار من يتم توزيره ليأتي وزير الإعلام مختلفاً، وبسيطاً، ومتفهماً، ومع الناس، ما انعكس على كسر البيروقراطية الإدارية بالإيجاب وليس بالسلب.. ضاقت المساحة ولكن لي عودة.. إلى اللقاء.