> مقالات

فتحي سند
ذكريات 1999م
2008-11-28



كان فوز منتخب مصر الكروي ببطولة الأمم الإفريقية 1998 في بوركينا فاسو نقمة على اتحاد الكرة برئاسة سمير زاهر حيث لم يشفع هذا الإنجاز لأصحابه بعد الهزيمة القاسية أمام المنتخب السعودي 1ـ5 في بطولة العالم للقارات 1999.
تلك الخسارة أمام الأخضر تلاها مباشرة سلسلة من الأحداث التي كادت تصيب العلاقة بين المسؤولين في البلدين بسبب تصريحات لأحد المسؤولين في اتحاد الكرة المصري وصفت وقتها بأنها خارجة عن الأصول والتقاليد.. وجاءت كرد فعل لصدمة الأهداف الخمسة
تدخل د. كمال الجنزوري رئيس الوزراء الذي كان مشرفاً على المجلس الأعلى للرياضة والذي كان على خلاف شديد مع د. عبدالمنعم عمارة رئيس المجلس وتصاعدت الأحداث فما كان من الجنزوري إلا أن دفع سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة إلى الاستقالة بدلا من الإقالة أو الحل.
أي أن الفرحة بكأس إفريقيا لم تدم كثيرا وتمت الإطاحة بكل أفراد اتحاد الكرة والسبب كان رد الفعل الغاضب للهزيمة الكبيرة أمام المنتخب السعودي ولا داعي للدخول في تفاصيل أكثر.
اليوم.. يدخل منتخب مصر بطولة العالم للقارات بجنوب إفريقيا الصيف المقبل ولكن هذه المرة لا يوجد المنتخب السعودي بل منتخبات أخرى هي البرازيل وإيطاليا وأمريكا.
ورغم أنه لا أحد يتكلم بصوت عال عما يمكن أن يحدث على ضوء نتائج المشاركة المصرية في بطولة القارات إلا أن بعض الكواليس تتحدث عن بطولة المكسيك وكيف أن هزيمة ثقيلة أطاحت باتحاد كان له إنجاز غير عادي في بطولة إفريقيا ببوركينا فاسو.
وبصراحة لا تخفى على أحد وهي أن ردود الأفعال لهزيمة أمام المنتخب السعودي بحكم حساسية المنافسات العربية ـ العربية فإن الدلائل تشير إلى أن خبطتين أو ثلاثا أمام البرازيل وإيطاليا وأمريكا يمكن أن يكون لها نفس حالات الغضب التي صادفت بطولة 1999 وبخاصة بين التيار الرافض لحسن شحاته تحديدا.
ودون أن تخرج إلى السطح إلى الآن عبارات التهكم على المعلم شحاته واتحاد الكرة فإن الواقع يؤكد حقيقة في غاية الأهمية وهي أن النتائج السلبية في جوهانسبرج الصيف المقبل ستكون لها تداعيات في منتهى الخطورة.
لقد أعلن حسن شحاته عن ترحيبه باللعب مع البرازيل وإيطاليا وأمريكا دون أن يدري كثيرا أن هناك من يتربصون به وينادون بإقالته وبإقالة اتحاد الكرة إذا جاءت النتائج مخيبة للآمال.
إلى هذه الدرجة لم يعد المنطق هو الذي يحكم لمن تقييم اللعب أمام ثلاثة منتخبات عملاقة ليس لأن طموح من يتحدث في المنتخب الوطني المصري كبيرا أو لأن الثقة في اللاعبين عظيمة وإنما لأن من "يتلككون" أصبحوا يمثلون شريحة ضخمة في الشارع الكروي وهم من يطلق عليهم حزب أعداء النجاح
هذا الحزب الذي لا ينظر إلى اللعب مع الكبار على أنه نعمة وإنما كمين لإسقاط من يرفضون استمرارهم أو بقاءهم.
ذكريات 1999 تعود إلى الأذهان بعد عشر سنوات مع الفارق.