|


فهد القحيز
للحفاظ على الشباب
2014-05-26

انتهى الموسم الكروي وانتهت علاقة شبابنا بكرة القدم .. فالمتمعن في هذا الأمر يجد أن غالبيتهم ما هم إلا متابعين فقط وغير ممارسين .. وبالفعل هذا هو الحاصل .. فنسبة ممارسة شبابنا لكرة القدم متدنية جدا .. والدليل هو الاختفاء شبه التام لملاعب الحواري والساحات وملاعب الأحياء .. طوال العام بما فيها أيام العطل والإجازات.

ـ ومع توقف المباريات.. يزداد حجم وقت فراغ الشباب (لدينا) .. فمن المفروض أن يستغلوا فراغهم في ممارسة الأنشطة الرياضية .. بما فيها لعبة كرة القدم.. فممارستها لم تعد من باب اللهو والمرح.

ـ بل أصبح هناك اتجاهات حديثة لنشر هذه اللعبة وتشجيع ممارسيها لدى بلدان العالم .. فمثلا البلدان النامية تشجع وتوجه الشباب لممارسة كرة القدم لشغل أوقات فراغهم وذلك بهدف الحفاظ عليهم ووقايتهم من الأمراض وعدم الانجراف خلف المخدرات وتعاطيها وما ينتج عنها من أضرار أدت إلى حصد أرواح الملايين من الناس.

ـ والمجتمعات الأكثر رخاء ورفاهية أصبحت تواجه تحديات صحية حرجة .. من أبرزها .. داء السكري وأمراض ضغط الدم والسمنة وأمراض المفاصل وأمراض القلب والجلطات والتي أصبحت تشكل خطراً مميتاً في السنوات الأخيرة.

ـ وبحكم هذا الشغف الشديد بكرة القدم بصرف النظر عن فروقات السن والنوع واللغة واللون والثقافة والدين.. أصبحت هذه اللعبة ذات الشعبية الجارفة (ببساطة فعاليتها وانخفاض تكلفتها في الكرة الأرضية قاطبة)... أداة فريدة يستعين بها العالم في حل صراعه من أجل الحفاظ على الشباب وصحتهم.

ـ فلسفة كرة القدم الحديثة تؤكد على أن تكون كرة القدم رياضة آمنة وليست رياضة خطرة .. بل لعبة صحية وممتعة. .. لذلك من المهم تعلم كيفية الوقاية الصحية وتقليل المخاطر أثناء اللعب وهنا تلعب الرياضة المدرسية دوراً في نشر وتفعيل هذه الفلسفة.

ـ وزارة التربية والتعليم عليها أن تعيد صياغة درس التربية البدنية والنشاط الرياضي بشكل يحقق الأهداف الثلاثة.. زيادة الممارسين، الحفاظ على الصحة، استثمار وقت الفراغ.

ـ فلو تحققت هذه الأهداف الثلاثة .. فإن كرة القدم ستنتشر لتعم أكبر فئة من الصغار والشباب وبالتالي ستظهر لنا العديد من المواهب الكروية التي ستكون رافدا لأنديتنا ومنتخباتنا الوطنية، وسنحصل على جيل قادم متمتع بالصحة، وستختفي لدينا المشاكل التي تنتج عن فراغ الشباب كالمخدرات وغيرها.