|


فهد القحيز
أداء البطل
2014-04-10

اختتمت بطولة دوري عبداللطيف جميل كواحدة من أقوى وأطول بطولاتنا المحلية.. فالتفوق في هذه البطولة الدورية.. في الواقع ... يحتاج لتوافر بعض الأمور في الفريق الذي يريد البطولة وتحقيق الإنجاز.. وإن جاز التعبير يمكن تسمية هذه الأمور بمواصفات أداء الفريق البطل.

ـ وهي .. ثبات أداء الفريق .. وهذا الجانب لا يتحقق إلا من خلال توافر الاستقرار في الأجهزة الادارية والفنية.

ـ الفريق البطل لابد وأن تتوافر فيه المقدرة على تحمل الأعباء النفسية للمنافسة في المباريات طوال جولات الدوري كاملة... توقفات .. تداخل مسابقات .. ضغط مباريات .. تنقلات السفر للمباريات ..الخ.

ـ القدرة على التحكم في الحالة النفسية لدى لاعبي الفريق طوال جولات المسابقة .. وتحت مختلف الظروف وأشكال الضغوط (ضغوط التدريب والإجهاد البدني، الضغوط الإعلامية، الضغوط الأسرية، ضغط الوقت ...الخ).

ـ توافر العلاقات النفسية والاجتماعية بين أفراد الفريق (طوال مباريات الدوري) والتي تساعد على الأداء الثابت للفريق وأفراده في درجة الانسجام الذهني والنفسي.

ـ القيادة النموذجية للفريق .. سواء من رئيس النادي أو المدرب أو قائد الفريق (قبل وأثناء وبعد المباريات) ودورها في الحفاظ على قوة وهيبة ومكانة الفريق بالإضافة إلى عدم التهاون بإمكانات المنافسين.

ـ تطوير التحدي لدى اللاعبين .. فكما هو معروف أن هناك حالة مثلى للاعبين من الناحية البدنية والنفسية، ترتبط بتحقيق أفضل أداء وهو ما يطلق عليها الطاقة المثلى، ومصدر زيادة الطاقة النفسية يمكن أن يتم من خلال مصادر سلبية مثل زيادة الضغط، القلق، الخوف من الفشل.......الخ.

ويمكن أن يتم من خلال مصادر إيجابية يأتي في مقدمتها إثارة دافع التحدي للرياضي حيث إن هذا الأخير يساعد وصول اللاعب إلى حالة الطاقة المثلى والتي تتميز بالثقة بالنفس، التفكير الإيجابي، الدافعية العالية، التحكم في القلق، الاستمتاع بالأداء، زيادة تركيز الانتباه.

ـ الأداء بثقة .. وهذا العامل يساعد على الاحتفاظ بروح معنوية عالية حتى أثناء الأوقات الصعبة من المباراة وإضافة إلى ذلك يجعل المنافس غير مدرك بالتحديد ما هي المشاعر التي تميز هذا اللاعب.. وهنا تبرز أهمية تدعيم الثقة بالنفس لدى اللاعبين .. لا سيما وأن المنافسة الرياضية تتضن في طياتها خبرات النجاح والفشل، ويلاحظ أن اللاعب الذي يتمتع بالثقة في النفس يقترح لنفسه أهدافا واقعية تتماشى مع قدراته وتجعله يشعر بالنجاح عندما يصل إلى أعلى مستوى منها ولا يسعى لإنجاز أهداف غير واقعية بينما اللاعب الذي تنقصه الثقة في النفس يخاف من الفشل لدرجة كبيرة مبالغ فيها، وينعكس ذلك عادة على حالته النفسية من زيادة القلق وضعف التركيز، الاهتمام نحو نقاط الضعف مما يعوق التركيز على النقاط الإيجابية، الاقتصاد إلى المتعة والشعور بالرضى لذلك من الأهمية استخدام الأساليب الملائمة لتنمية الثقة في النفس للاعبين كوقايتهم من الآثار النفسية السلبية.

ـ المحافظة على الإنجازات.. فخبرات النجاح التي يحققها اللاعب تعتبر أهم عامل يساهم في بناء الثقة في الفريق البطل، بمعنى أن اللاعب الذي يتميز أداؤه بالنجاح يزيد من ثقته في المستقبل... وبالتالي يسهل على الفريق تكرار الإنجازات .. وهذا ما حدث في الموسم الحالي .. فنادي النصر حقق كأس ولي العهد ومن ثم حقق بطولة الدوري.