ـ مع نهاية كل موسم كروي عادة ما يحدث فك ارتباط بين الأندية ومدربيها.. بحكم انتهاء العقود أولا، وثانيا بحكم عدم نجاح المدرب وفشله في تحقيق البطولات والإنجازات مع الفريق.
ـ تغيير المدربين له دوافع خفية سواء عند الفريق (المسؤول عن الإقالة) أو المدرب نفسه والذي بيده طلب الاستقالة، فمعروف أن الفريق يقيل المدرب عادة بسبب تدهور في المستوى الفني وتدني نتائجه، والمدرب يطلب الاستقالة بسبب عروض أفضل وزيادة في النواحي والأوضاع المالية، فالأمر في النهاية مصالح سواء للفريق أو للمدرب.
ـ كثرة تغيير المدربين على الفريق هي واحدة من أبرز الأشياء السلبية في عالم كرة القدم والتي أثرت على المستويات الفنية للفرق (أندية أو منتخبات) في المباريات في أغلب مسابقات دول العالم في العام الجاري 2014 هـ.
ـ رحيل المدربين (ما بين الإقالة والاستقالة) ووصول هذا الأمر وانتشاره حتى إن صار ظاهرة بارزة في عالم كرة القدم ... يقف خلفه في المقام الأول سبب رئيسي... ألا وهو التسرع والاستعجال في اختيار المدرب.
ـ وطالما أن تعاقدات المدربين يترتب عليها نجاح وفشل الفريق في الفوز في المباريات وتحقيق البطولات والإنجازات بالإضافة للتكاليف المالية الباهظة التي تتطلبها .. لذلك لابد أن تعطى مسؤولية اختيار المدرب وجلبه للفريق وأيضا قرار الاستغناء عنهم للجنة خاصة (فنية) يكون لها القرار الأول في اختيار المدرب وأيضا تقوم بمتابعة وتقييم عمله مع الفريق.
ـ لذلك لابد من الشروع في تكوين لجنة فنية في كل ناد وأيضا في إدارة منتخباتنا الوطنية مهمتها تختص بتتبع عمل المدرب وتقييمه وتقديم كل المعلومات والوسائل التي يحتاجها للنجاح في عمله التدريبي مع الفريق... وأيضا يكون لها رأي يؤخذ به عند قرار الاستغناء عنه.
ـ عموما .. التغيير المتعدد للمدربين له آثار سلبية على مستوى الفريق، لأن كل مدرب يأتي يتبع مدرسة تدريبية تختلف عن مدرسة المدرب السابق، وهنا يحتاج مع الفريق وقتا طويلا لينسجم مع اللاعبين ويتفاعل معهم حتى يستطيع توظيف إمكاناتهم وقدراتهم بأفضل صورة. كما أن خلق الانسجام والتفاهم بين المدرب واللاعبين في الغالب يحتاج وقتاً طويلاً .. وتحقيق هذا الأمر لايمكن إلا من خلال بقاء المدرب مع الفريق أكثر من موسم .. وإلا فإن النتائج ستكون سلبية.
ـ وبما أن بعض الأندية بدأ (الآن) بالتخطيط للإعداد للموسم الجديد عليه أن يعتمد على خبرات متخصصة تعمل في الأجهزة الإدارية والفنية وتنفذ الخطط الصحيحة بعيدا عن الارتجالية والعشوائية.. فالعمل في الأندية في هذا العصر الاحترافي ليس حقل تجارب لكل من هب ودب بأن يعمل على مزاجه.