|


فهد القحيز
أنديتنا وإعداد اللاعب الدولي
2014-03-17

ـ من خلال نتائج الأندية المحلية المشاركة في منافسات دوري أبطال آسيا (الشباب والفتح والاتحاد والهلال) في الجولتين الماضيتين، يلاحظ أن هناك نوعا من التراجع في مستوياتها على المستوى الآسيوي.. هذا والمباريات التي لعبت إلى حد الآن في الأدوار التمهيدية ومع أندية غرب القارة وليست من شرقها.

ـ حقيقة من شاهد معظم لاعبي هذه الأندية يقول إنهم لايملكون الخبرة الدولية وليس بينهم لاعبو منتخب (دوليون)... والدليل المستويات المتواضعة التي قدموها في مباريات أنديتهم الماضية وما تحقق من نتائج متواضعة.

ـ عموما قوة أي فريق في كرة القدم يعود في المقام الأول لتواجد اللاعبين الأقوياء الذين يمتلكون المتطلبات الأساسية لفرض السيطرة الميدانية ومسك زمام أمور اللعب وحسم النتائج في المباريات .. وهذه المتطلبات باختصار تتمثل في القوة (البدنية واللياقية) والسرعة والمهارة.

ـ لذلك فإن انتقاء اللاعب وإعداده وتنمية مهاراته وصقله في البطولات الدولية للناشئين ثم الشباب فالأولمبي هو الجانب المهم في صناعة وإبراز اللاعبين النجوم الكبار في أنديتهم ومن ثم المنتخب الأول.

ـ إعداد اللاعب الذي يحقق الإنجاز في المستوى الدولي ... ليس بالأمر السهل كما يتصوره البعض أو إنه يأتي عن طريق الصدفة... وإنما يحتاج لتخطيط (مدروس) طويل ودقيق.

ـ فالظهور والبروز على المستوى الدولي غالبا ما يأتي عن طريق إعداد وبناء المنتخب في الاتحاد الوطني للعبة في أغلب بلدان العالم... وليس عن طريق الأندية بحكم أن مشاركتها على المستوى الدولي محدودة جدا من خلال بطولة واحدة وهي بطولة أندية العالم.

ـ صحيح إن الأندية هي التي تصنع اللاعب وتقدمه للظهور في المباريات .. لكنها أيضا هي المستفيد الأول من عملية إعداد اللاعبين الدوليين الذين يرتفع مستواهم ويصبحون هدفا للاحتراف الخارجي في أندية أوروبا وغيرها.. وهذا هو ما حدث مع أكثر من لاعب في البرازيل والأرجنتين وبعض البلدان الآسيوية، ولعل تجربة حارس المنتخب العماني علي الحبسي والمحترف في نادي (ويغان الإنجليزي) أحد الشواهد وأيضا اللاعب الأرجنتيني (ميسي) في الوقت الحالي ومواطنه (مارادونا) في فترة ماضية شواهد أخرى.

ـ وطالما أن الحديث عن إعداد اللاعب الدولي .. فأتمنى من اتحاد الكرة (لدينا) أن يدرس تكوين المنتخبات من مرحلة عمرية مبكرة .. بحيث تكون بداية البناء للاعبي المنتخبات من منتخب الناشئين واتباع سياسية التصعيد الجماعي للفريق بقدر ما يمكن لمنتخب الشباب ثم الأولمبي فالأول.

ـ فبناء اللاعب من خلال اتباع سياسة البناء الطويل والاعتماد على أسلوب التصعيد الجماعي للمنتخب .. تبقى إحدى الخطوات الهامة التي تضمن لنا الحصول على لاعب يملك خبرة وتجارب دولية متراكمة في أول ظهور له في المنتخب الأول... وأيضا الحصول على فريق متماسك ولديه خبرة وانسجام وتجانس في الأداء... فهذه العوامل هي سر من أسرار التفوق في مباريات كرة القدم.

ـ وختاما .. أذكر بأن الانضمام للمنتخب فرصة العمر بالنسبة للاعب .. فيجب استغلالها وعدم تفويتها متى ما توفرت .. وهذا الأمر الذي لابد أن يضعه كل لاعب يريد أن تسطع نجوميته في البطولات الدولية ويريد أن يكون نجماً كبيراً ويطلق عليه مسمى لاعب دولي.