|


فهد القحيز
التعصب
2013-06-10

لفت انتباهي موضوع التعصب الرياضي الذي طرح يوم أمس في صفحة الرياضة الدولية في هذه الصحيفة .. مما جعلني أكتب لكم اليوم عن هذا الموضوع والذي يعتبر في الواقع آفة خطيرة تقضي على جمالية المباريات وتفسد أجواء التنافس الرياضي الشريف. ـ حقيقة التعصب الرياضي زاد بشكل كبير في الآونة الأخيرة .. ليس لدينا فقط .. بل على مستوى معظم بلدان العالم.. والسبب خلف هذا الانتشار .. يعود للزيادة (الهائلة) في عدد وسائل الإعلام الرياضي وتعددها .. بالإضافة إلى انتشار الإعلام الشخصي الجديد كـ(توتير وفيس بوك). ـ ومع هذا الإعلام الجديد (للأفراد) زاد التعصب للأندية مما ساهم ذلك في ظهور الإساءة والاستهزاء والسخرية والاتهامات والتجريحات غير المبررة وبشكل فاضح .. والمؤسف (لدينا) أن هذا الأمر زاد عن حده .. إلى درجة أن المتابع بدأ يفقد المتعة في متابعة مبارياتنا المحلية وذهب لمتابعة مباريات الدوريات الأوربية. ـ عموما.. لو حاولنا التعرف على أبرز الأسباب التي تغذي التعصب الرياضي الحاصل بين المشجعين نجد أنها مرتبطة بما يلي: ـ ما يكتب في الصحافة من عناوين ومقالات لبعض الكتاب الرياضيين فيها استهزاء وانتقاص للأندية البعيدة عن ميولهم. ـ التصاريح (المسيئة) لرؤساء الأندية وأعضاء الشرف والإداريين سواء في الصحافة أو الإعلام المسموع والمرئي. ـ ما يطرح في منتديات الأندية (وبعض المنتديات المشابهة) من كتابات وأطروحات وموضوعات يتضمن محتواها التعصب بجميع ألوانه وأشكاله. ـ ما تردده روابط المشجعين في الأندية من صيحات وهتافات مسيئة. ـ ما ينشر في وسائل الإعلام الشخصي لبعض المشجعين. ـ فالتعصب الرياضي معروف أنه انتشر بين مشجعي كرة القدم واشتهرت به هذه اللعبة (التي تمتلك جماهيرية جارفة على مستوى العالم) والمؤسف أنه (الآن) أصبح له انتشار واسع بين رجال الإعلام .. وهذا في الواقع مؤشر خطير... لا سيما وأن الإعلام يعتبر هو المسؤول الأول عن تخفيف الاحتقان الجماهيري والتحكم في كل ما يطرحه من موضوعات وأيضا التحكم في نشر كافة التصريحات .. سواء المسيئة أو حتى الخارجة عن الروح الرياضية. ـ أعتقد أن زيادة الوعي الرياضي وعدم التأثر السريع بكل ما يطرح في الإعلام من موضوعات غير هادفة .. تبقى من أهم طرق الوقاية لمرض التعصب الرياضي. ـ لذلك لا بد وأن يلعب الإعلام الرياضي دورا هاما في توعية وتثقيف الجماهير حتى تدرك المعني الحقيقي للتنافس الرياضي الشريف وأن الرياضة فوز وخسارة.. وكذلك أن الرياضة وسيلة لإسعاد الناس وليس لزرع الأحقاد بينهم .. وأيضا أن الرياضة وسيلة لتكوين العلاقات المتينة بين الرياضيين مما يحقق الأهداف النبيلة للتنافس الرياضي الشريف والغاية من تنظيم مباريات كرة القدم وبقية الأحداث الرياضية الأخرى.