|


فهد القحيز
أمام الصين
2013-01-28

لو فتشنا عن السبب خلف الفشل المتكرر لمنتخبنا الوطني الأول في مشاركاته الأخيرة .. نجد أنه مرتبط بعدة أمور... من أهمها عدم الاستقرار الفني .. فهناك كثرة في تغيير المدربين ولن أبالغ إذا قلت إن منتخبنا يكاد يكون له في كل عام مدرب ... وأيضا تغيرات كبيرة في تشكيلة اللاعبين سواء من مباراة إلى مباراة أو من بطولة إلى أخرى .. ويكفي العدد الهائل من اللاعبين الذين انضموا لصفوف الأخضر السعودي خلال فترة المدرب فرانك ريكاد. ـ عدم الاستقرار الفني في الجانب التدريبي من جهة وفي تشكيلة اللاعبين من جهة أخرى .. هو الذي ساهم في ضعف التجانس والانسجام وغياب الروح الحاسمة لدى لاعبي الأخضر.. مما أثر ذلك على هبوط مستواه وتدهور نتائجه بل وإخفاقه في العديد من المباريات والبطولات .. لعل آخرها الإخفاق الذي حدث في خليجي(21) بالبحرين. ـ عموما الكلام في الماضي لن يفيد .. فالمهم حاليا هو التركيز على القادم لاسيما وأن لدينا مشاركة قريبة في التصفيات الأولية لكأس آسيا بأستراليا (2015 م) والتي سيخوض فيها الأخضر مباراة مع المنتخب الصيني يوم الأربعاء من الأسبوع القادم. ـ الأخضر في هذه المشاركة ضمن المجموعة الثالثة والتي تضم إلى جانبه كلا من الصين والعراق وإندونيسيا ومن المعروف أنه سيتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى نهائيات آسيا مع أفضل فريق يحتل المركز الثالث في كل المجموعات الخمس ... فهذه المجموعة ستشهد تنافسا قويا وخاصة ما بين الثلاثي السعودي والعراقي والصيني... نتمنى ان يحسمها منتخبنا الوطني ويتأهل مبكرا. ـ أمام الصين نحتاج إلى الأسماء الشابة والاستغناء عن بعض اللاعبين الذين أثبتوا فشلهم في خليجي (21) خاصة وأن اللعب مع منتخب مثل المنتخب الصيني يحتاج إلى مجهود كبير طول (90) دقيقة مع السرعة العالية في الأداء وهذا لن يقوم به إلا اللاعبون الذين شاهدنا بعضهم أمام المنتخب الأرجنتيني... ولا ننسى أن اختيار قائمة اللاعبين لا تتم بالسهولة وإنما تتطلب متابعة ورصدا وتدقيقا وتمحيصا بواسطة مدربين ولجان فنية متخصصة. ـ وبعد الانتهاء من هذه التصفيات علينا أن نشخص واقع المنتخب واحتياجاته... وأعتقد أن منتخبنا الوطني بحاجة إلى جهاز تدريبي يتم اختياره بعناية وإعطاءه فرصة زمنية لا تقل عن (4) سنوات .. يعمل خلالها بموجب خطة مرسومة تحدد فيها المشاركات وأهدافها .. بمعنى أن هناك بطولات يكون الهدف فيها هو إكساب اللاعبين الاحتكاك والخبرة وتطوير المستوى وكأنها بمثابة إعداد وتحضير لبطولات أهم .. وهناك بطولات يكون هدف المشاركة فيها هو تحقيق البطولة ... ومشاركات أخرى يكون الهدف هو الوصول إلى أدوار متقدمة ... وللمعلومية الإنجاز يأتي عبر أهداف مرسومة ولا يأتي صدفة أو بالأمور الاجتهادية. ـ لجنة المنتخبات بالاتحاد السعودي لكرة القدم عليها أن تدرك بأن منتخباتنا الوطنية بحاجة إلى أن يكون إعدادها عبر تخطيط دقيق وفق أهداف مرسومة ومن خلال بناء طويل يتدرج فيه اللاعبون من المنتخبات السنية إلى الأولمبي فالمنتخب الأول ولعل تجربة بناء المنتخب الإماراتي (بطل خليجي 21) أحد النماذج الجيدة التي يجب الاستفادة منها.