مع مطلع هذا الأسبوع .. انطلقت دورة الخليج في أجواء احتفالية بحرينية بمشاركة رياضيي وجماهير دول الخليجية والعراق واليمن وبمتابعة كبيرة لدى شعوب هذه البلدان والتي تنظر لهذه الدورة على أنها جزء من التراث الخليجي... ولعل التغطية الإعلامية الهائلة والتي تعتبر الأكبر على مستوى دورات الخليج العربي.. دليل يؤكد ذلك .. فالنقل التلفزيوني المباشر مستمر على مدى (17) ساعة بين برامج ومباريات وأستوديوهات تحليلية .. لتغطية كافة الأخبار المتعلقة بالبطولة بشكل مباشر ولحظة حدوثها ... حتى أن قناة البحرين فتحت حسابا على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) من أجل التواصل مع الجماهير وعرض الأخبار الحصرية أولا بأول. ـ فهذه الدورة بنكتها الخاصة ... أصبحت حلقة الوصل التي تجمع أبناء الخليج في تظاهرة كروية في بلد واحد .. فهي ولدت بفكرة أمير الشعر (خالد الفيصل) لتبقى .. كما قال (فيصل بن فهد ـ رحمه الله) لتنمي المحبة بين أبناء شعوب البلدان المشاركة وأيضا لتذيب الإرهاصات والخلافات التي ربما تحدثها السياسة في فترة زمنية معينة. ـ هذه الدورة تعتبر من أعرق وأقوى البطولات على المستوى العربي .. فعمرها الآن تجاوز(40) عاما ... والتنافس فيها قويا .. ولن أبالغ إذا قلت إنه شرس بعد تغيير نظام البطولة إلى نظام المجموعات .. فجميع المباريات تلعب وكأنها خروج مغلوب ليس فيها تعويض. ـ ومهما كابر البعض وهمش هذه الدورة .. إلا أنها تعد أحد العوامل الهامة التي ساهمت في تطور المنتخبات الخليجية .. والدليل ... أن البلدان العربية في آسيا التي وصلت لنهائيات كأس العالم كانت من المنتخبات المشاركة فيها .. الكويت والعراق والإمارات والسعودية. ـ لذلك لابد وأن تكون النظرة لهذه الدورة بأنها محطة لاكتشاف اللاعبين وبنائهم وتطوير مستوياتهم وأيضا اختبار أولي لتقييم مستوى المنتخب بشكل عام وكذلك خطوة إعدادية وتحضيرية لتقديمه للمشاركة القارية والدولية. ـ عموما ... على القيادات الخليجية أن يحافظوا على استمرار هذه الدورة وضرورة إقامتها كل عامين.. لما لها من قيمة فنية.. لذا يجب أن تستغلها جميع المنتخبات الثمانية في الإعداد لبطولات آسيا ونهائيات كأس العالم .. ولا ننجرف مع من طالب بإلغائها .. والمخجل أن هؤلاء الذين طالبوا بإلغائها هم أول الحاضرين وهم الذين يتسابقون على الترزز في البرامج التلفزيونية .. والمؤسف أن بعضهم يستنفد كل وسطاته من أجل الانتداب للتواجد في هذه الدوارة... فيا عجبي من هؤلاء. ـ تكريم الأمير خالد الفيصل صاحب فكرة كأس الخليج بالإضافة إلى تكريم الشيخ محمد بن خليفة... حقيقة فكرة رائعة تحسب للجنة المنظمة على إنصاف كل من ساهم في وجود هذه الدورة وتطور الرياضة في الخليج. ـ خليل جلال مع مساعديه عبد العزيز الأسمري وعبد الله الشلوي... الذين قاموا بتحكيم المباراة الثانية بين قطر والإمارات نجحوا في إدارة هذه المباراة الصعبة والخروج بها إلى بر الأمان ... نتمنى أن يواصل جلال وزملاؤه هذا التألق في المباريات المقبلة. ـ منتخبنا الوطني قادر على العودة بكأس البطولة .. لكن هذا الهدف يحتاج لتضحية وحماس ومضاعفة الجهد من اللاعبين .. فهل يستشعر اللاعبون مسؤوليتهم ودورهم في إضافة إنجاز كروي للوطن .. ويفعلوا ذلك .. عموما هذا متوقف على الإعداد النفسي .. لذلك نتمنى من إدارة المنتخب العمل على الجوانب النفسية فهي في غاية الأهمية وبدرجة كبيرة في مثل هذه النوعية من مباريات خليجي (21).