|


فهد القحيز
فوز أو خسارة
2012-12-17

توقف صراع المنافسة في دوري زين (في هذا الأسبوع) وسينتقل لمسابقة كأس سمو ولي العهد والتي ستنطلق يوم غد .. حيث ستلعب مباريات دور (16) خلال اليومين القادمين (الثلاثاء والأربعاء). ـ مسابقة كأس سمو ولي العهد تعد واحدة من أقوى وأهم مسابقاتنا المحلية .. ولها متابعة إعلامية وجماهيرية جارفة، خاصة وأن مبارياتها تمتاز بقوة التنافس الكروي بين الفرق.. بما أن نظامها يرغم نصف الفرق المشاركة على الرحيل في أولى المحطات، والنصف الآخر يتأهل إلى المرحلة الثانية. ـ وما يميز مباريات خروج المغلوب أنها مثيرة .. فنتائجها حاسمة والمنافسة في كل مباراة دائما ما تكون في أعلى صورها.. وكل فريق من الفرق المشاركة يدخل المباراة وكأنه في مباراة نهائية.. لذلك فإن التنافس في مباراة من نوعية مباريات مسابقة كأس ولي العهد يكون شرساً مهما كان تاريخ وجماهيرية ومستويات الأندية التي ستلعب.. وأيضا لا ننسى أن النتائج الأخيرة في المباريات التي جرت في بطولة دوري زين أكدت تقارب المستويات، وحدة التنافس، والرغبة في إثبات الذات.. وهذا بحد ذاته سينعكس على قوة المنافسة في مسابقة كأس سمو ولي العهد. ـ مباريات خروج المغلوب معروف أن التعويض فيها دائما ما يكون صعباً .. ومن هذا المنطلق فهي لا تحتمل الأخطاء التحكيمية .. لا سيما وأن أي خطأ تحكيمي مؤثر ربما يساهم في خروج فريق من البطولة.. لذلك على الحكام بذل قصارى جهودهم واهتمامهم لمحاولة الظهور بصورة تحكمية جيدة تؤكد على أن الفوز جاء بقدرات وإمكانات الفريق الفائز وليس بتأثير أي خطأ تحكيمي. ـ مباريات هذه المسابقة سينتج عنها تأهل أندية وخروج أخرى.. والتنافس ربما يحسم بركلة ترجيح لذلك فإن التعامل بالمبدأ الشهير (ابتسم عند الهزيمة وتواضع عند النصر) مطلوباً من الجميع بعد هذه النوعية من المباريات الحاسمة. ـ وختاماً علينا أن ندرك بأن تقبل الهزيمة يبقى سلوكاً يكشف مستوى وعي وثقافة المجتمع ومدى تحليه بالروح الرياضية.. فالسلوك المثالي هو الذي نتمنى ظهوره بعد مباريات هذه المسابقة (وبقية المباريات بصفة عامة) لا سيما وأن واقع مسابقة كأس سمو ولي العهد هو فوز أو خسارة.