لو تعمقنا في معظم المشاكل التي تحدث في المباريات من عنف واعتداءات واشتباكات ..غالبا ما نجد أن أول الأسباب التي تقف خلفها يعود إلى زيادة شحن اللاعبين. ـ فالشحن الزائد دائما ما يؤدي إلى فقدان اللاعبين لتركيزهم وسيطرتهم ويجعلهم يتصرفون تصرفات غير مسؤولة ... كالاعتداء وارتكاب العنف بأشكاله المختلفة ضد الآخرين .. سواء كانوا منافسين أو حكاما ..الخ. ـ ولو تساءلنا من الذي يشحن اللاعبين ويوصلهم لدرجة عالية من الشد والتوتر .. نجد أنه في الواقع يأتي إما عن طريق الطرح السلبي في وسائل الإعلام وذلك من خلال ما يطرحه مسؤولو النادي عبر أحاديثهم الملتهبة عن المباراة وأيضا يأتي مما تطرحه بعض البرامج الرياضية من آراء متعصبة وحملات مثيرة تؤجج اللاعبين وتشعل حماسهم لدرجة تؤدي بهم إلى خروجهم عن الروح الرياضية ومبادئ اللعب النظيف أثناء المباراة .. والأمثلة والشواهد كثيرة. ـ وأحياناً يساهم الجمهور الموجود في الملعب في شحن اللاعبين بالصيحات التي يوجهها للاعبين مما يساهم ذلك في إثارتهم ونرفزتهم .. بل إن استمرار الصيحات السلبية في معظم أوقات المباراة تدخل اللاعب في أجواء مشحونة غالبا ما ينتج عنها العديد من مشاكل العنف الرياضي. ـ وأحياناً أخرى يكون لأهمية نتيجة المباراة دور كبير في زيادة الشحن.. فاللاعب عندما يدخل المباراة وهو ينظر إلى الفوز في المباراة.. فإن هذا الأمر يفرض عليه نوعا من الضغط السلبي .. ومع قوة هذا الضغط الزائد فإن اللاعب يدخل في أجواء متوترة تؤدي إلى خروجه عن أجواء المباراة بل تصل به الأمور إلى الخروج عن الإطار العام للتنافس الرياضي الشريف ومبادئ اللعب النظيف. ـ كما أن ظروف المباراة.. كأخطاء الحكام أو تأخير اللعب وأساليب إضاعة الوقت من قبل المنافس تؤدي إلى نرفزة اللاعب وزيادة انفعالاته والنتيجة هي التصرفات والسلوكيات المسيئة والعدائية. ـ لذلك لابد من إعطاء تحضير اللاعبين وتهيئتهم نفسياً للمباريات اهتماما كبيرا حتى تكون لديهم مقدرة عالية لمواجهة ضغوط المباريات مع إجادة التعامل الأمثل في مواقف اللعب السلبية .. وهنا تبرز أهمية تنمية ثقافة المنافسة واحترام المنافس.. وإدراك أن مباريات كرة القدم فوز وخسارة.