|


فهد القحيز
المنطق الرياضي ـ تلافي الأخطاء
2012-08-13

ـ وقوع الحكم في خطأ معين في المباراة ثم تكراره له في المباراة التي تليها مشكلة (أزلية) لدى بعض حكام كرة القدم في معظم بلدان العالم .. الى درجة ان تكرار الاخطاء اصبح (ظاهرة) تحدث بشكل متتابع في المباريات. ـ ولو نظرنا الى واقع هذه الفئة من الحكام نجد انهم يمتلكون مقومات بدنية وذهنية جيدة .. ولكن المشكلة تكمن في استعدادهم. ـ فاستعدادهم يكون مقتصرا ومركزا على مزاولة التدريبات اللياقة دون اعطاء التهيئة والاستعداد النفسي وايضا عدم اعطاء تصحيح اخطائهم التي ارتكبوها في المباريات أي نوع من العناية والاهتمام في سبيل تلافيها وعدم الوقوع فيها مرة اخرى. ـ والامر الذي يجب ان يدركه كل حكم هو ان تطوير مستواه يعتمد بدرجة كبيرة على دراسة وتحليل ادائه ثم تقييمه بموضوعية في اليوم التالي للمباراة .. وليس من خلال الثناء والمديح الاعلامي .. فربما تكون هذه الاشادة الاعلامية من منسوبي واعلام الاندية التي جاءت الاخطاء في صالحهم. ـ عموما .. الحكام عليهم دور كبير في تطوير مستوياتهم فاذا كانوا يبذلون جهدا كبيرا في رفع مستوى لياقتهم البدنية فعليهم ايضا.. ان يبذلوا نفس الجهد في معرفة الاخطاء التي وقعوا فيها سواء من المقيم او لجنة الحكام او من خلال مشاهدة ادائهم عبر شريط المباراة. ـ ولو شاهد الحكم اداءه عبر الفيديو وتعرف على الاخطاء التي وقع فيها في المباراة ثم حدد الاسباب التي جعلته يرتكبها فسيسهل عليه تصحيحها , لأنه عندما يساهم الشخص في معرفة اخطائه واكتشافها بنفسه .. فان عملية التصحيح تكون اسهل واسرع ولها فاعلية أقوى. ـ أعتقد انه لو عمل كل حكم بهذا الاسلوب بعد كل مباراة يقودها .. لتحسن اداؤه بصورة كبيرة, وتطور المستوى التحكيمي في المباريات .. فهل يسارع الحكام ويعملوا بهذا النهج حتى تقل اخطاؤهم في المباريات ..هذا ما نتمناه.. وكل عام وأنتم بخير.