> مقالات

فهد القحيز
لقب خليجي (19) أم التأهل لـ2010
2009-01-04



تتجه الأنظار عصر اليوم إلى مسقط العمانية لمتابعة مباريات دورة الخليج الـ19 لكرة القدم.. والتي ستفتتح بمباراة المنتخب العماني مع الكويت، ورغم إضافة بعض الألعاب المصاحبة (الطائرة واليد والسلة).. إلا أنها عرفت واشتهرت بلعبة كرة القدم.
ـ دورة الخليج منذ انطلاقتها لها نكة خاصة لدى شعوب الخليجي بمختلف فئاتها.. وهذا هو السبب الذي اكسب مبارياتها نوعاً من الإثارة والتنافس القوي.. ليس فقط بين منتخبين بل بين جميع المنتخبات المشاركة فيها، فمثلا عندما يلعب المنتخب السعودي والكويتي والعراقي والإماراتي والبحريني والقطري والعماني وحتى المنتخب اليمني (الضيف الجديد) مع بعضها البعض.. يكون طابع المباريات غير.. حيث كل مباراة منها ينظر لها وكأنها مباراة مصيرية.. بعيدا عن أهمية النتيجة لكل منتخب.
ـ خصوصية التنافس والإثارة العالية في مباريات هذه الدورة.. هما اللذان أكسباها (قوة المتابعة) من الجمهور والإعلام الخليجي على وجه الخصوص، بدليل أن القيمة المالية لحقوق النقل التلفزيوني في البطولة الحالية تجاوز (20) مليون دولار.
ـ حقيقة هذه الدورة ساهمت في تطور الكرة الخليجية.. لاسيما وأنها نقلت العديد من المنتخبات الخليجية للمنافسة في المستوى القاري والدولي، أيضا كان لها دور كبير في بروز ووصول العديد من القيادات الإدارية إلى اللجان والاتحادات القارية والدولية، كذلك في ظهور العديد من الحكام الخليجيين في نهائيات كأس العالم.
ـ لذا أتمنى أن تكون النظرة لهذه الدورة على أنها فرصة لتطور الكرة الخليجية ورياضييها.. وليس لخلق المشاكل والخلافات مثلما حدث في دورات سابقة.
ـ المنافسة في هذه الدورة ستكون قوية للغاية بين المنتخبات التي تخوض (حاليا) التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2010.. السعودية والإمارات وقطر والبحرين.. وبين المنتخبات الأربعة الأخرى.. عمان (المستضيف) والعراق واليمن والكويت (المنتخب الأكثر حصولا على لقب هذه البطولة.. وصاحب الحظ الكبير فيها).. فكل منهما يريد إثبات وجوده.
عموما الفوز بلقب هذه الدورة مطلب، ولكن يجب ألا يكون على حساب التأهل لمونديال جنوب إفريقيا.
ـ وهذا الذي لابد أن يستثمره كل من المنتخب السعودي والإماراتي والقطري والبحريني.. من خلال مشاركتهم في هذه الدورة. صحيح أن خطف كأسها مطلب جماهيري، ولكن الهدف يجب أن يكون التأهل لمونديال جنوب إفريقيا بمشاركة هذه المنتخبات بمثابة فرصة كبيرة للإعداد القوي لبقية مباريات التصفيات الآسيوية.. خاصة أن الوصول لكأس العالم شرف كبير وحلم أي منتخب.
ـ وختاما أتمنى أن تحقق هذه الدورة الأهداف الحقيقية لها في تقريب أبناء الخليج وتقوية الروابط وتعزيز العلاقات بينهم.