> مقالات

فهد المطيويع
فزعة إداري
2008-11-13



تعود الإعلام الرياضي أن يعلق وينتقد وحتى يفرح بعد الحدث وليس قبله ويكون مبالغاً في كل شيء و لا يركز كثيراً على استباق الحدث أو توقعه بعين الخبير وهنا أعني أن الإعلام لا يساهم بشكل فعال في صناعة الحدث بل يكتفي بالتعليق عليه فقط، فشل منتخب الناشئين آسيويا وكذلك منتخب الشباب نتائج طبيعية لإهمال (متجذر) للفئات السنية حتى ونحن نتحدث عن التطوير وبناء القاعدة في جميع المناسبات الرياضية، فمازالت العربة أمام الحصان في هذه المسألة بالذات، الجميع يحاول التنصل من مسؤولية هذا الإهمال مع أنني أرى أن الأندية هي المصدر الأساسي لهذا الإخفاق نظراً لأسلوب التعامل وطريقة التعاطي مع شؤون الفرق السنية التي لا تلاقي الاهتمام اللازم الذي يساعد على تطورهم وصقل مواهبهم وأنا أثق أنها لو أعطيت ربع الاهتمام الذي تلقاه الفرق الأولى لكان هناك مشهد آخر لإنجازات هذا الوطن، بصراحة ماذا يمكن أن تتوقع من هذه الفرق في ظل غياب المدربين الجيدين إلا ما ندر حسب الحظ والتساهيل أي ليس للأندية في هذا التميز أي دور كذلك إذا كان (أكثر) المسؤولين عن تلك الفئات غير مؤهلين بالشكل المناسب لرعاية تلك الفئات وإدارة شؤونهم التي تحتاج للكثير من الجهد والعناية لغرس المبادئ والأسس الصحيحة رياضياً وأخلاقيا حتى أن أكثر الأندية تستعين بفزعة (الفائض) من الإداريين والأكثر (فضوه) ليعنى بشؤون الفئات السنية مع أنها تستحق أكثر من ذلك باعتبار أنهم هم المستقبل والاستثمار الحقيقي، سلبيات كثيرة تعكس غياب الرؤية أو(vision)  في التخطيط لمستقبل هذه الفئة، أنا في الواقع لم أتفاجأ بتلك النتائج لأنني سبق وأن تحدثت في لقاء تلفزيوني مع مدرب منتخب الناشئين السابق جان كونز وكذلك مدرب الهلال السابق والفريق الأولمبي (فلهو) وغيرهم كثير حول هذا الموضوع  وجميعهم أكدوا أن الاهتمام بالفرق السنية في المملكة مفقود وليس بالشكل المطلوب ولن يصنع قاعدة صلبة للمنتخبات الوطنية، عموماً الموضوع ليس بتلك الصعوبة كل ما نحتاجه لتجاوز هذه المعضلة و تغيير ثقافتنا تجاه الفرق السنية هو زيادة التركيز (وبإخلاص) على هذه الفئة مع تأمين الكوادر المؤهلة لرعاية تلك الفرق وستكون النتائج أكبر مما نتوقع والإثباتات موجودة  من خلال  أكاديمية النادي الأهلي التي أسست بشكل صحيح وتقاد بفكر رياضي مميز ولا غرابة في ذلك فهي تحظى برعاية الأمير خالد بن عبد الله الذي يعتبر مدرسة رياضية بحد ذاته وها نحن نرى نتائج التخطيط وبعد النظر للقائمين على الأكاديمية على أرض الواقع، أتمنى أن يتم  توفير أفضل الكوادر الفنية والإدارية  ذات الفكر الخلاق بعيدا عن الجمود والكلاسيكية الإدارية التي قتلت الكثير من المواهب  قبل أن ترى النور.

وقفة
بمناسبة الحديث عن المدارس الكروية والأكاديميات أتذكر دور المدرسة الهلالية في تخريج النجوم ممن خدم الهلال والمنتخبات الوطنية عندما كان الأمير بندر يوليها جل اهتمامه وبغياب الاهتمام المناسب غابت النجوم وغاب معها الهلال الذي كنا نعرفه.  
ـ إن فرط الاتحاد في محمد نور فهو بذلك يفرط في نصف فريق بشهادة الجميع لذا أتمنى أن يكون هناك (تكبير مخ) والتخلي عن بعض القناعات التي ستكلف العميد الكثير.
ـ بذل المسؤولون عن الفرق  السنية في نادي النصر والأهلي الكثير من الجهد لبناء فرق المستقبل ولم يمض وقت كثير حتى شاهدوا نتاج عمله الكبير، ألف مبروك للنصر الفوز بكأس الاتحاد للشباب، والتهنئة موصولة للنادي الأهلي لفوزه بكأس الاتحاد للناشئين وعقبال بقية الفرق لتصحو من سباتها العميق وتحذو حذو الناديين.