> مقالات

فهد المطيويع
الأفضلية والواقع
2008-10-23



من خلال الجولات السابقة للدوري السعودي نجد أنه مازال يحتفظ برونقه وجماله خاصة بعد التنظيم الجديد ودخول هيئة الاحتراف كمظلة لهذه البطولة تنظيماً واستثماراً، وعندما أقول يحتفظ بجماله وجاذبيته فأنا أعني هنا الإثارة والحضور الجماهيري والتغطية الإعلامية اللا محدودة، وهذه العوامل دائماً ما تعطي مسابقاتنا المحلية التميز والأفضلية عن غيرها في الوطن العربي، ولكن السؤال العريض الذي يطرح نفسه: هل المستوى يوازي كل ما ذكر من عوامل جذب لهذه المسابقة؟ في الواقع لا أعتقد أن ما قدمته الأندية في الجولات الماضية يستحق كل هذه الإثارة أو الأفضلية التي ندعيها، فقد قل عطاء الفرق ولاعبوها ولم نعد نرى تلك المستويات المفرحة، بل أصبح المد والجزر هو السمة المميزة لمستويات الفرق من مباراة لأخرى، وحتى مباريات الديربي لم تعد مغرية ومثيرة كما كانت، خاصة بعد أن أصبحت الفرق المتبارية تتناوب الأفضلية متقاسمين أشواط المباريات، وهذا لم يكن واقع حال تلك المباريات التي كانت الجماهير تنتظرها بفارغ الصبر، كنت أتمنى أن يكون هناك تقييم فني حقيقي لمجريات الدوري، والبحث عن أسباب التذبذب الواضح وغير المبرر لمستويات الفرق، بعد أن تمت تهيئة جميع عوامل النجاح لهذه البطولة، وإن كنت أعتقد أن ضعف اللاعب الأجنبي في الملاعب السعودية له اليد الطولى في هذا التذبذب، فأنديتنا لا تملك اللاعب المؤثر إلا ما ندر، ولو بحثنا عن المميزين منهم لوجدناهم لا يتعدون أصابع اليد الواحدة، وقد تكون هذه النقطة هي الأضعف في الدوري السعودي مقارنة بأجانب الأندية في قطر والإمارات، كنا نعذر الأندية في السابق على سوء الاختيار نظراً لضيق ذات اليد، ولكن الأمر أصبح غير مقبول في الوقت الحالي لتغيير الظروف والأحوال المادية لأكثر الأندية، التي هي بحاجة لإعادة النظر في طريقة اختيار لاعبيها الأجانب ليكتمل ضلع التفوق في الدوري السعودي.
وقفة
أحد الكتاب وصف الفرح الهلالي بفوزه على شقيقه النصر بالهستيري، بالرغم أن الجميع شاهد عبر القنوات الفضائية الروح الرياضية العالية وشاهد مباركة إدارة نادي النصر لإدارة الهلال في غرفة اللاعبين، وشاهد أيضا التصاريح المتزنة بعد اللقاء والتي لم تبخس النصر حقه في تلك المباراة، مع الاعتراف بأن النصر فريق كبير والفوز عليه ليس بالأمر الهين، ومع كل هذا مازال هناك من يتجنى على الحقيقية لإثبات ميلهم لهذا الفريق أو ذاك حتى لو كان ذلك على حساب الحقيقة وعلى حساب عقول المشاهدين، في نظري مثل هذا الكاتب يستحق لقب كاذب بدل كاتب.. بعد أن تجنى على الهلال وعلى مثالية ذلك اللقاء.