|


محمد الشيخي
جماعة اليورانيوم
2010-10-08
أفرزت نتيجتا الذهاب للهلال والشباب حاجة ممثلي الكرة السعودية إلى جهد كبير لتجاوز الحرج الذي وضعا نفسيهما فيه وتلافي الأخطاء والسلبيات التي شابت المستوى والأداء الذي ظهر به الفريقان، أما أصفهان وسيونجنام، فدفاعات الشباب والهلال انكشفت كثيراً وبدت وكأنها على استعداد تام للارتباك لحظة أي عمل هجومي مضاد وهذه الصفة ارتبطت بمشوار الفريقين في البطولة على الرغم من وصولهما إلى هذا الدور المتقدم، ورغبتهما في الوصول للنهائي مرتبطة أيضا بضوابط العمل الدفاعي المتماسك والجهد الهجومي المتقن البعيد عن الرعونة وضياع فرص التسجيل، وكما هو الوضع محرج عطفاً على نتيجتي الذهاب إلا أن الهلال والشباب قادران على بلوغ نهائي آسيا متى ما تم علاج وهن الخطوط الدفاعية خاصة فريق الشباب الذي يلاقي فريقاً متمكناً في المباغتة الهجومية إلا أنه في نفس الوقت يشبه كثيراً الشباب في خطوطه الخلفية كما نأمل ألا يجعل الشبابيون إشكالية ملعب الفريق الكوري هاجساً يهز طموحاتهم أو رغبتهم في الحصول على النتيجة الإيجابية المطلوبة، أما الفريق الهلالي فهو بحاجة ماسة لمجموعة قناصين في المقدمة لاستثمار الفرص وعاملي الأرض والجمهور وليس ياسر فقط من يقوم بهذه المهمة، فالفريق الإيراني ليس بالمخيف أو الصعب والضغط الهجومي المتواصل سيجبره على فتح دفاعاته واستقبال أكثر من هدف، وعموماً في مواجهتي الإياب تبدو الفرصة سانحة وذهبية لبلوغ الهلال والشباب للنهائي والكرة بأقدام اللاعبين وجهد المدربين وتهيئة الإداريين.
ـ لم يكن معلق مباراة الهلال وذوب أهن أصفهان بحاجة لتلك المصطلحات في مباراة كرة قدم حتى وإن كنا كسعوديين نساند ممثلينا، فعبارة (جماعة اليورانيوم) (وجاكم الموت) وغيرها من العبارات لا يمكن أن تكون سلوكاً مثالياً للوصف والتعليق على مباراة هي في المقام الأول منافسة رياضية لا تتعدى حدود الملعب وتغلفها الروح الرياضية والأخلاق، يجب أن يكون المعلق الذي نستمع إليه ويستمع إليه الملايين رصيناً يزيد المتلقي تثقيفاً ويمنحه معلومة كافية وأسلوباً جميلاً محبباً إلى النفس ويزيد من استمتاعه بالمباراة، أما الصراخ والعبارات التي تشبه الكلمات المتقاطعة فهي ليست وثيقة إثبات انتماء للوطن بقدر ما هي وسيلة لإخفاء عيوب عدم إقناع المتلقي!
ـ كسب منتخبنا للشباب سوريا بهدف ياسر الفهمي وخطا خطوة جيدة نحو المنافسة بتأهله للدور ربع النهائي من بطولة آسيا، وما يجب على منتخبنا في هذه البطولة إثبات قدرته على المقارعة وإيجابية عناصره لتكون عناصر كبيرة ومفيدة في المستقبل وتحمل لواء الكرة السعودية وفي نفس الوقت يتم المحافظة على هذه العناصر بالصقل والتأهيل واكتساب الخبرات.