> مقالات

محمد العاصمي
يا من شرا له من حلاله علة
2011-08-29



نعم لقد عشت رجبا ورأيت عجبا..بعد أن قرأت رأي (جاهل) ينتقد سياسة مسيري نادي الاتحاد ورغبتهم في تطبيق لوائح الاتحاد الآسيوي بفصل إدارة كرة القدم عن إدارة النادي وهي الخطوة التي جعلت الاتحاد القاري يمدح نادي الاتحاد مديحا كبيرا لتطبيقه لوائحه التي لم تأت من فراغ بل نظير جهد وعمل دؤوب استمر لأكثر من ثلاث سنوات أسست لعمل احترافي متكامل وسبقتها سنون طويلة من الدعم والعطاء اللا محدود.
ولم يكن الاتحاد الوحيد في هذا العمل فكل الأندية الكبيرة والمحترمة سواء في السعودية أو خارجها تفعل مثل ذلك ولا نشاهد رئيس النادي إلا في زيارة (تفليشية) للاطمئنان على سير العمل وتبادل الأحاديث الودية بدون التدخل في تفاصيل ليست من شأنه لو كان لدينا فكر ونظرة للمستقبل ورغبة في زرع بذور الخصخصة.
وبلا شك أن من يتحمل المسؤولية الكاملة هو الذي سمح لذلك الجاهل أن يكتب ما يسميه رأيا ويمنحه مساحة ينفث من خلالها تلك الأفكار البالية والمبنية على معلومات أساسها المصالح الشخصية ساكبا كل ذلك من معول هدم أبعد ما يكون عن الواقع..والأدهى من ذلك أن يبدي خوفه من أن يعود الرئيس لمكانه (الطبيعي) ولا يستطيع التدخل في كل الأمور بدءا من تشكيلة الفريق واختيار اللاعبين الأجانب ووصولا إلى سجل الحضور والانصراف وكأنه مدير شؤون موظفين في إحدى الدوائر الحكومية..متناسيا أن هذا هو الاحتراف الحقيقي بإعطاء كل شخص صلاحياته الكاملة في المكان الذي وضع فيه ومحاسبته بعد نهاية الموسم.
أما اكثر ما يستفزني في هذا الطرح فهو الحديث عن الأموال التي يصبها رجل واحد في نادي الاتحاد منذ قرابة العقدين من الزمان وكأنها حق من حقوق النادي وليست جزءا من عمله الخيري الاجتماعي الذي يتوزع في كل مناحي الحياة وتناول طريقة صرفها وأين تذهب والوصول إلى مرحلة السؤال حول كيف جاءت وأين صرفت؟
لا بد لك أيها (المتفذلك) ومن يدفعك لهذا القول أن تعلم أن هذه أموال خاصة و(تبرع) للنادي لا يحق لأحد كائنا من كان أن يسأل عنها أين ذهبت وفيما صرفت سوى صاحب الحلال الذي يختار من يثق بهم ليتابعوا هذه الأموال ويحاسبوا القائمين على النادي طوال السنوات الماضية ويقدمون لهم المساعدة والمشورة..أما أن تأتي انت و(ربعك) وتعملون كمحاسبين فذلك هو العجب العجاب بأم عينه..والحمد لله أن جمهور العميد قد وصلوا إلى مرحلة تجعلهم يفرقون بين الغث والسمين ولم تعد تنطل عليهم مثل هذه الأطروحات البالية.