مساعد العبدلي
حصرياً للمنتخب الأول
2012-09-10

ـ اختلف الرياضيون حول إيجابية أو سلبية مباراة المنتخب السعودي والإسباني، وهذا الاختلاف يعد أمراً صحياً طالما يصب في النهاية في مصلحة المنتخب إلى جانب أنه لا بد من احترام هذا الاختلاف من باب ديمقراطية الحوار واحترام مبدأ الرأي والرأي الآخر.. ـ شخصياً أراها (المباراة) إيجابية إلى حد كبير ولا بد من مواصلة إقامة مثل هذه اللقاءات رفيعة المستوى والتي تمنح اللاعب السعودي المزيد من الاحتكاك والحرص على تطوير نفسه ليستطيع على الأقل الظهور بمظهر مشرف يخدم من خلاله منتخب وطنه ويخدم نفسه من خلال تقديم موهبته في أهم سوق احترافية في العالم (السوق الأوروبية).. ـ وليتحقق ذلك لابد أن تكون استراتيجية تطوير المنتخب السعودي واضحة المعالم ويتم تنفيذها قدر المستطاع دون تعديلات أو مجاملات.. ـ في الدول المتقدمة عالمياً نجد أن قائمة المنتخب الأول محصورة في عدد محدود من اللاعبين لدرجة أن القائمة لا تجد نقاشاً طويلاً عند إعلانها إذ في الغالب لا تزيد فرص الدخول والخروج للمنتخب عن مقعدين أو ثلاثة وبات اللاعب في تلك الدول وكأنه حصري في قائمة منتخب بلاده.. ـ ليس ذلك فحسب بل نجد أن اللاعب في الدول المتقدمة عالمياً يأخذ فرصته كاملة في منتخبات الفئات السنية ولا يمكن أن يصل للمنتخب الأول إلا بعد أن يكون قد قدم ما يشفع له بارتداء قميص ذلك المنتخب وبعد أن يصل اللاعب الشاب لصفوف المنتخب الأول لا يمكن أن يعود لدرجة أقل حتى لو كان عمره يسمح بذلك.. ـ عدم عودة اللاعب لمنتخب أقل يعود لسببين هامين.. الأول أن عودته قد تحبطه نفسياً وبالتالي يخسره المنتخب الأول والمنتخب الأقل.. والسبب الثاني يتمثل في حرص المدير الفني للمنتخب الأول ألا يتشتت اللاعب الشاب ذهنياً وفنياً بين منتخبين وعليه أن يركز في أدائه الفني مع منتخب واحد فقط.. ـ أتمنى أن نجد هذا الفكر لدى السيد ريكارد وأن يجد (ريكارد) الدعم من إدارة المنتخبات، ففي تصوري أن أحد أهم أسباب اهتزاز المستوى الفني للمنتخب السعودي الأول هو كثرة استدعاء اللاعبين وهذا تسبب في عدم مقدرة المدرب على التركيز على لاعبين محددين إلى جانب أن اللاعب بات يفقد الثقة في نفسه فهو لا يعلم هل هو في قائمة المنتخب أم لا؟ ـ أيضاً أتمنى من ريكارد ألا يستدعي لاعباً من المنتخبات السنية إلا بعد أن يتأكد أن موهبة هذا اللاعب ستجعله أحد عناصر المنتخب الأول أساسياً أو بديلاً يجد فرصة المشاركة قريبة وهذا يعني عدم عودة هذا اللاعب نهائياً للمنتخبات السنية.. ـ كثرة تنقلات اللاعبين الواعدين بين المنتخبات ترهقهم وتؤثر عليهم فنياً نظراً لاختلاف المدربين بين هذه المنتخبات فالأدوار الفنية التي يطلبها مدرب المنتخب الأولمبي (على سبيل المثال) من لاعب واعد كياسر الشهراني (أو غيره من اللاعبين الواعدين) ستختلف عن تلك التي يطلبها منهم ريكارد وبين هذا وذاك يفقد الشهراني وزملاؤه الواعدون هويتهم الفنية ونخسرهم في المنتخبين.. ـ إضافة إلى أن تثبيت اللاعبين الواعدين في المنتخب الأول يمنح الفرصة لوجوه أخرى تأخذ فرصتها في المنتخبات السنية وبذلك تتواصل عملية الإحلال بدلاً من دخول وخروج لقائمة المنتخب أو صعود ونزول بين المنتخب الأول والمنتخبات السنية.