مساعد العبدلي
أليس هناك كفاءات؟
2012-08-08

ـ ترددت خلال الأيام الماضية أنباءً (حمل بعضها صفة التأكيد) حول عزم المسئول عن الرياضة السعودية تعيين محمد المسحل أميناً عاماً للجنة الأولمبية السعودية وسنتعامل مع الخبر على أنه قابل ليكون حقيقة وهنا نتوقف لنطرح أكثر من تساؤل حول هذا الخبر لو تحول إلى واقع. ـ ربما أن الأشهر القليلة الماضية التي أمضاها المسحل في إدارة شئون المنتخبات تركت لدى المسئول الأول عن الرياضة السعودية أثراً إيجابياً عن شخصية المسحل وقدرته على إدارة الأمور بكفاءة واقتدار.. ـ شخصياً (وربما معي كثير من الزملاء النقاد) لم نتعامل مع المسحل عن قرب وتقييمنا لعمله يتم من خلال آلية إدارته للمنتخبات حيث نلمس أن لدى الرجل القدرة على بناء الاستراتيجيات طويلة المدى ويملك رؤية وفكر ساعداه كثيراً على (إقناع) المسئول عن الرياضة السعودية بأنه شخصية إدارية متميزة. ـ قد يكون المسحل بالفعل كذلك وربما لديه أكثر مما قدم لكن السؤال هنا لماذا نسعى لهدم جدار بدأنا نشيده بنجاح من أجل أن نبني جداراً آخر مع أنه بالإمكان أن نبني أكثر من جدار في توقيت واحد وبسواعد مختلفة وليس بساعد واحدة؟ ـ إذا كنا نرى أن المسحل حقق ويحقق وسيحقق النجاح في إدارته لشئون المنتخبات فلماذا لا ندعه يكمل مشواره وينفذ برامجه وخططه...لماذا ندعه يقف في منتصف الطريق ونأخذه لموقع آخر يبدأ من جديد وفي نفس الوقت نستعين ببديل له في إدارة شئون المنتخبات يبدأ هو أيضاً من جديد وقد لا يتحقق النجاح في الموقعين. ـ مثلما نجح المسئول الرياضي في اختيار المسحل بعناية ليدير شئون المنتخبات فإنه (أي المسئول الرياضي) قادر على أن يختار شخصية مؤهلة أخرى تتولى إدارة الأمانة العامة للجنة الأولمبية. ـ هنا لا أقصر حديثي على منصب الأمين العام للجنة الأولمبية السعودية ولا على المناصب الرياضية فقط إنما أتحدث بشكل عام وعلى مستوى كل قطاعات الدولة...لماذا عندما ينجح شخص في موقع آخر نأخذه (بأمل) أن يحقق النجاح في موقع آخر والمنطق يقول أن ندعه يحقق النجاح في موقعه ونستعين بكفاءة أخرى تحقق النجاح في الموقع الآخر. ـ الوطن يملك الكثير من الكفاءات القادرة على تحقيق النجاح متى منحت الفرصة والصلاحيات. ـ يجب أن نتوقف عن تطبيق مبدأ (ما بها لبلد إلا هالولد). خارج الموضوع ـ نلتقي بإذن الله في الأول من سبتمبر... عيدكم مبارك وعساكم من عواده.