ـ أعلنت إدارة النصر ميزانيتها المقترحة للموسم المقبل بعجز بلغ 26 مليون ريال فيما أعلنت إدارة الهلال ميزانيتها بعجز بلغ 9 ملايين ريال والأمر ذاته يحدث في معظم أندية دوري المحترفين... ـ العجز هو العنوان الأبرز في معظم الأندية والاختلاف يكمن فقط في تباين قيمته.. ـ لم أطلع على تفاصيل ميزانيات الأندية لأعلم كيف ستسعى هذه الأندية لسد هذا العجز ومعالجته وكل ما صدر عن رؤساء الأندية هو (مناشدة) أعضاء الشرف للمساهمة في سد هذا العجز وهو أسلوب قد ينجح اليوم وغداً لكنه ليس الحل الأمثل على المدى الطويل.. ـ في سنوات خلت عندما كانت ميزانية الدولة تعاني من عجز كان بيان إعلان الميزانية يحدد آلية سد العجز سواء باقتراض أو إصدار سندات حكومية أو اقتطاع جزء من مدخرات سابقة...هذا هو العمل الحقيقي الشفاف فالمنطق يتطلب ضرورة تحديد كيفية عزم الحكومة على معالجة عجز الميزانية.. ـ والدولة ورغم مسئولياتها الجسام بحثاً عن تحقيق الرفاهية للمواطن كانت في سنوات العجز تقرر خفض النفقات وتطبيق مبدأ شد الحزام سواء من خلال تأجيل بعض المشاريع أو تقليل تكاليفها عبر خفض مواصفاتها.. ـ لا أعتقد أن الأندية الرياضية أهم من الدولة ولا أتصور أن معالجة ميزانية الأندية أصعب من معالجة ميزانية الدولة لكن الفارق بين الطرفين أن الدولة تدار بشكل متواصل وعبر استراتيجية الاستمرار (الهدف دوماً خدمة المواطن مهما تغير الحاكم أو وزير المالية) عكس حال الأندية إذ أن كل إدارة تأتي تبدأ من الصفر بفكر جديد وميزانية جديدة إلى جانب أن عليها أن تتحمل الأعباء المالية للإدارة السابقة.. ـ حل أي عجز في أي ميزانية لا يخرج عن نطاق إما رفع حجم الإيرادات أو خفض المصروفات وإذا كانت الأندية لا تستطيع (زيادة) حجم الإيرادات أو حتى ضمان استلامها على اعتبار أن بعضها (هبات) شرفية أو مستحقات حكومية تتأخر كثيراً فإن من المفترض أن تسارع الأندية إلى الحل الآخر وهو (خفض) المصروفات قدر المستطاع تجنباً للمزيد من العجز المالي.. ـ السؤال من يعلق الجرس ويبدأ خفض المصروفات؟؟؟ على اعتبار أن (معظم) المصروفات هي على فرق كرة القدم المحترفة وكل ناد يخشى أن يبدأ بخفض مصروفاته يكون على حساب تنافسه مع الآخرين..