> مقالات

مصطفى الآغا
لا إقناع ولا امتاع
2009-01-06



منذ سنتين، وتحديدا في يناير من عام 2007 خلال منافسات خليجي 18 بأبوظبي بدأت المشوار مع " الرياضية "، وبعد فترة انقطاع أعود إليها بمناسبة مماثلة لتلك التي بدأت من خلالها ... وأعني كأس الخليج.
ويبدو أن الكأس الحالية هي الأكثر جدلا في التاريخ بعدما شاهدنا "المشادات والخنايق " على الهواء وعبر الفضائيات حول الحقوق واحتكار الصور حصريا لجهة دون غيرها، وقبل أن أدخل في معمعة الجدل البيزنطي حول هذا الموضوع أقول إن من أرتضى لنفسه أن يعيش في عصر الاحتراف والبيزنيس عليه أن يتقبل نتائجه وتبعاته أيا كانت ... وهذه واحدة منها.
ولكن المشكلة التي تطفو على السطح هي ذاك الحديث عن خصوصية هذه البطولة وأهميتها لأبناء المنطقة، وعن حلاوة مجالسها وسخونة تصريحات مسؤوليها، وعن تقارب مستويات المشاركين فيها، بحيث يمكن أن نطلق على معظم مبارياتها (كلاسيكو خليجي) وعن.. وعن، ومع هذا نجد تناقضا واضحا يمكن أن يصبح فاضحا بين هذا الكلام وبين مانراه على الواقع من تراشقات إعلامية ومطالبات صحفية بأن هذه الدورة استنفدت أسباب حياتها ووجودها وأنها (مجرد) محطة ضمن محطات أخرى تستعد فيها المنتخبات لاستحقاقات أهم مثل تصفيات كأس العالم، ومن الزملاء من رأى أن البطولة يجب أن تكون للاعبي الصف الثاني، ورغم كل هذا أجد حرصا يصل حد الهوس في تغطية كل صغيرة وكبيرة عن البطولة وحولها، وهو ما يؤكد أن هذه الدورة – شئنا أم أبينا - تحظى بالاهتمام الأكبر من جماهير المنطقة حتى لو قال البعض عنها إنها "بطولة شيوخ وأمراء "
وحتى الآن شاهدت أربع مباريات أبهرتني فيها نتيجة البحرين على العراق (وضعوا خطين تحت كلمة النتيجة وليس الأداء)، ولم أستغرب لا تعادل عمان مع الكويت ولا فوز الإمارات على اليمن وإن كنت شخصيا أتوقع أن يكون اليمن مختلفا في هذه البطولة، وهو ما حاول فعله في أول دقائق المباراة ثم ترك الساحة لأصحاب الخبرة. أما مباراة السعودية مع قطر فهي لم تمتعني (كمشاهد محايد) ولم يقنعني فيها كلا المنتخبين بل بدت مباراة كلها جس نبض برؤية تكتيكية بحتة وأدوار مرسومة للاعبين دون اجتهاد أو إبداع، وحرص هائل على عدم الخسارة من كلا الطرفين وكأنها (نهائي كأس العالم) وهو مايفسر حساسية الخسارة من الجار رغم اعتقاد البعض أن كؤوس الخليج باتت (غير ذات أهمية).
هذا رأيي وقد يعجب البعض وقد لايعجب الآخر، ولكني لم أر شخصية البطل في لقاء السعودية وقطر لامن هذا ولا من ذاك.