|


نبيه ساعاتي
نحترم رأي الشورى .. ولكن!
2010-06-03
الدكتور عبد الرحمن العناد صاحب كلمه (ممسوخ) التي نعت بها الدوري السعودي إبان الجلسة السادسة والعشرين لمجلس الشورى التي ناقش فيها التقرير السنوي لرعاية الشباب المقدم من لجنة الشئون الاجتماعية والأسرة والشباب، هو مربٍ فاضل، حصل على الدكتوراه من جامعة أوهايو، وترأس قسم الإعلام في جامعة الملك سعود، ومن ثم نال الأستاذية وهو عضو في مجلس الشورى منذ عام 1422هـ. كما أنه عضو في العديد من المجالس واللجان، ناهيك عن انضمامه للعمل الإداري في الأندية من قبل، الدكتور عقّب صحفياً على بيان رعاية الشباب موضحاً أن وجود (8) لاعبين غير سعوديين في القائمة الأساسية من أصل (20) إلى جوار الحكام الأربعة غير المحليين والمدربين ومساعديهم وأطقم العلاج وجميعهم من الخارج هو الذي دفعه إلى إطلاق هذا الوصف، بل وأضاف أن هذا تشويه للكرة السعودية وتاريخها.
ـ والحقيقة أنني أتفهم وجهة النظر هذه وأؤمن بالرأي الآخر ولكن أسلوب الطرح لا يليق بمربٍ يتخرج من تحت يديه أجيال، ولا يوحي برغبة في تقديم حلول وذلك ما نتوخاه من مجلس الشورى الموقر الذي يضم مجموعة من الرياضيين أمثال الدكتور عبد الله بخاري الذي كان لاعباً مميزاً في صفوف الاتحاد ومحمد قاروب الذي لعب للهلال البحري.
ـ وهنا أقول للدكتور عبد الرحمن إننا نعيش في زمن القرية الكونية التي تتراجع في خضمها الحدود وتلغى معها كلمة (أجانب)، ثم يأتي صاحب علم مثلكم ليدفعنا صوب الانغلاق والانطواء والتعنصر، يا دكتور عناد اعلم أن دول العالم كلها وليست أوروبا فقط تتيح للأندية المحلية الاستعانة بلاعبين ومدربين وأطباء غير محليين والأمر لا يتوقف عند هذا الحد بل يسير وبوتيرة متسارعة نحو الانفتاح والشفافية.
ـ ومن الناحية الأخرى فإننا أوقفنا نظام الاستعانة باللاعبين غير السعوديين خلال حقبة زمنية ماضية فأثر ذلك سلباً على المنافسات المحلية التي شهدت تراجعاً كبيراً فكانت عودتهم عاملاً رئيسياً في ارتفاع المستوى، ولكن من الممكن إذا أردت أن يكون طرحك موضوعياً تناول فكرة تقليص العدد إلى اثنين أو ثلاثة مثلاً، ومن الممكن أن تقترح وضع قيود للتعاقد مع اللاعبين غير السعوديين ولاسيما أن الاستفادة منهم ليست كما يجب بل وفي كثير من الأحيان معدومة.
ـ وفيما يتعلق بالحكام غير السعوديين فمن الصعوبة الاستغناء عنهم تماماً في ظل تراجع مستوى الحكم السعودي ولكن من الممكن قصر ذلك على المباريات الحاسمة ذلك من ناحية، ومن الأخرى وضع خطط لتنمية وتطوير قدرات وإمكانيات الحكام المحليين إضافة إلى عقد الدورات والندوات محلياً وإلحاقهم بمثلها خارجياً، أما فيما يتعلق بالاستغناء عن المدربين غير السعوديين فالوقت ما زال مبكراً للخوض في ذلك لأن الفوارق كبيرة جداً.
ـ وحول الميزانية أقول بتجرد إن المبالغ التي تصرف على الصيانة ليست قليلة، وفيما إذا أضيفت إليها الرواتب فبالتأكيد النسبة سترتفع بشكل لافت، وفى ظل ذلك تغيب المشاريع التنموية الرياضية وتلك الحقيقة تجعلنا نطالب الأعزاء في مجلس الشورى بالتوصية بزيادة الميزانية المخصصة لرعاية الشباب، فمليار لا يكفي إطلاقاً للإنفاق على قطاع حيوي مثل القطاع الرياضي، ذلك مع التسليم بأهمية تقنين المصروفات.
ـ مجلس الشورى في جلسته هذه تحدث عن ضرورة تنمية العمل الشبابي وتفعيل البرامج الرياضية في المدارس باعتبارها المحضن الأول للمواهب والتي تشكل نواة المنافسة الرياضية في المحافل كافة، كما طالب بوضع خطة مرحلية لإنشاء مباني الأندية والتركيز على المواهب وذلك جيد ولكن تطلعاتنا بواقعية تفوق ذلك فنحن نتوخى من المجلس طرح خطط وإستراتيجيات للنهوض بالرياضة وهى التي باتت من شواهد رقي الأمم وتقدم الشعوب وليس فقط كلمات جارحة وأخرى عابرة كـ(ممسوخ والصيانة والأجانب) فنحن وبعيداً عن استعراض منجزات قديمة وتوصيات ترويجية للذات من بعض الزملاء بضم رياضيين إلى المجلس نسلم بوجود إخفاقات رياضية جعلتنا نغيب عن منصات التتويج في كثير من الألعاب وفى مقدمتها كرة القدم ونأمل الاستنارة بفكر وعلم وخبرة أعضاء الشورى لتصحيح المسار.