|


أفضل صانعي الألعاب يسعى لإسقاط احتكار ميسي ورونالدو

جنرال كرواتيا.. الهارب من جحيم القنابل

صورة التقطت أمس للوكا مودريتش أثناء حديثه في المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة منتخب بلاده أمام الدنمارك (الفرنسية)
نيجني ـ الفرنسية 2018.07.01 | 12:45 am

هرب فتى في العاشرة من عمره مع عائلته إلى مدينة زادار الكرواتية الساحلية، التي تقع على بعد 40 كيلو مترًا، وسط ضجيج القنابل التي تتساقط على هذا المرفأ، تفتقت موهبة أحد أبرز المواهب المعاصرة في القارة الأوروبية الذي أصبح فيما بعد قائدًا لمنتخب كرواتيا، ذلك الصبي هو لوكا مودريتش "الجنرال" الكرواتي.
في مونديال روسيا كثر الحديث عن التنافس بين النجمين البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي على جائزة الكرة الذهبية التي احتكراها في العقد الأخير، لكن اسمًا آخر برز على الساحة يلقب بـ "الجنرال" قدم مع منتخب بلاده لأفضل أداء ونتيجة في الدور الأول من المونديال الروسي.
مودريتش أحد أفضل صانعي الألعاب في العالم حاليًا، وفي حال نجح بقيادة بلاده إلى تحقيق الإنجاز والفوز بالكأس الغالية، سيكون على الأرجح الأوفر حظًا لكسر احتكار رونالدو وميسي لجائزة أفضل لاعب في العالم.
سقطت الأوراق التي ربما تعصف باللقب المرتقب للجنرال بخروج البرغوث الأرجنتيني مع منتخب بلاده أمام فرنسا في ثمن النهائي "3ـ4"وخروج رونالدو مع منتخب بلاده البرتغال بعد الهزيمة من الاورجواي 1-2؛ ما يجعل حظوظه بنيل الجائزة كبيرة.
وترشيح "لوكيتا" إلى هذه الجائزة ليس مرتبطًا حسب الأداء مع منتخب بلاده في النهائيات، التي بلغت ثمن النهائي للمرة الأولى بعد 1998 حين وصلت إلى نصف النهائي في مشاركتها الأولى بعد الاستقلال عن يوغوسلافيا، بل لأنه ساهم أيضًا في قيادة فريقه ريال مدريد الإسباني إلى لقبه الثالث على التوالي في دوري أبطال أوروبا.
والمفارقة أن طريق مودريتش نحو ثمن النهائي مر بميسي عندما تمكن ابن الثانية والثلاثين من قيادة بلاده لاكتساح الأرجنتين "3ـ0" في الجولة الثانية، بتسجيله الهدف الثاني من تسديدة رائعة قضى بها على أي أمل للمنتخب الأمريكي الجنوبي بالعودة إلى اللقاء.
وبعد هذه المباراة، تعزز عند الجمهور الكرواتي الحلم بأن يتكرر سيناريو الجيل الذهبي السابق الذي قاد المنتخب إلى إنجاز 1998 بقيادة زفونيمير بوبان، دافور شوكر، روبرت بروزينسكي، سلافن بيليتش، ماريو ستانيتش، روبرت يارني وسواهم.
إن فاز بالكرة الذهبية أم لا، ما هو محسوم أن مودريتش قطع شوطًا هائلاً بين قريته مودريتشي التي دُمرت خلال حرب الاستقلال على سفح جبال فيليبيت المطلة على البحر الأدرياتيكي، وملعب "سانتياجو برنابيو" والمسرح العالمي على الأراضي الروسية.