> مقالات

سعد المهدي
ما سيتبقى من سوبر كلاسيكو
سعد المهدي |
2018-10-15



الحديث لا ينقطع عن الدورة الدولية الرباعية لكرة القدم، التي تختتم اليوم في جدة بمواجهة البرازيل والأرجنتين “سوبر كلاسيكو”، وبالتأكيد سيمتد أكثر على خلفية ما ستظهره مواجهة الليلة من تحدٍّ بين قطبين عالميين، وخصمين لدودين في قارتهما، مولد المواهب وأرض سحر الكرة.
ينقل موقع “360 sport” عن صحيفة بولندية، إشادة مستحقة لحارس مرمى الأخضر محمد العويس، الذي وصفته بالأمين، فقد حافظ على شباكه حتى هدف خيسوس، مشيرة إلى أن نيمار فشل في فك شفرات الدفاع، وأن لاعبي الأخضر بدؤوا المباراة ببسالة، ليجبروا الضيوف على الانتظار حتى الدقيقة 43.
وحول ذات الأمر، نقلت العديد من صحف العالم، أخبار وتقارير وأحاديث، أبرزت فيها البطولة وما جرى داخل وخارج الملعب من أجواء رياضية كروية مفعمة بالروح الرياضية، والقيمة الفنية والتنافسية، ومنها صحف “ole” الأرجنتينية التي أشادت بمواطنها مدرب المنتخب السعودي خَوَّان بيتزي، والبرازيلية “gazette sportive” التي انتقدت مردود لاعبي منتخب بلادها، كذلك صحيفة الصن البريطانية، وموقع “جول” في نسخته الإنجليزية، وصحيفة “آس” الإسبانية، و”فرانس 24”، اتفقت جميعها على أن المنتخب السعودي قدم مباراة قوية على الصعيدين الفردي والجماعي.
هذه البطولة التي احتضنتها العاصمة الرياض، وعروس البحر الأحمر جدة، نسخة أولى لبطولات وتجمعات كروية على مستوى المنتخبات والأندية، من شأنها أن تعلي من قيمة وحجم السعودية “الرياضي”، وتعزز دورها الدولي في هذا المجال، خاصة وهي تقدم مثل هذه البطولات بصورة عصرية، ويشارك في نسج تفاصيلها الشباب السعودي، الذي يحمل على عاتقه مسؤولية النهوض بالرياضة السعودية، على صعيد الإدارة والتنظيم، والعلاقات الدولية، والتسويق والاستثمار.
ستترك مباريات “سوبر كلاسيكو” أثرًا داخل عشاق كرة القدم في السعودية، من البراعم والشبان، وستحتفظ ذاكرتهم التاريخية بأن نجوم البرازيل والأرجنتين كانوا هنا، وذاكرتهم الفنية تحمل الكثير من الجمل الفنية والمهارات الفردية التي سيستعيدونها في أول مران لهم، فما شاهدوه عن قرب من هؤلاء النجوم العالميين وما تقاسمه اللاعب السعودي معهم يختلف عن متابعتهم له خلف الشاشات وضد منافسين آخرين.. نعم لسنا بالجديدين على كرة القدم ولا على مواجهات كهذه، لكننا في فترة زمنية سانحة للمواكبة والاستفادة والاستثمار وجني الفوائد بشكل أكبر وأسرع مما مضى.