> مقالات

هيا الغامدي
“الزلزال” ضالة الأخضر يا بيتزي!
2018-10-18



“أنا لست بغريب عن الدوري السعودي وأعرف كل تفاصيله، كما أن قائمة الهدافين مكاني المفضل”! كلمات تنم عن ثقة بالنفس ودافعية كبيرة وكاريزما لاعب من طراز رفيع، لم تنل منه السنوات الماضية، بل زادته قوة وصلابة وإصرارًا على التألق رغم الظروف والتصادمات بمحطات سابقة!
لاعب مخضرم تنقل بين عدة أندية، انطلاقًا من مسقط رأسه الوحدة للشباب والهلال والعين وعودة لليث كمهاجم صريح يعتمد عليه بشكل لائق، في الوقت الذي تمتلئ خطوط المقدمة بالفرق الأخرى بالمهاجمين الأجانب! الزلزال/ ناصر أفضل لاعب في آسيا 2014م، صاحب حس تهديفي وقدم قوية وتعامل مع الألعاب الهوائية، وهداف الدوري السعودي خمس مرات!
لناصر رصيد من الأهداف الدولية مع الأخضر رسميًّا ووديًّا، تألقه مع الأبيض حاليًا، تواجده ومنافسته على صدارة الهدافين من المحفزات التي ينتظر أن يستجيب لها بيتزي، خاصة مع شح المهاجمين لاعتماد الأندية بشكل واضح وصريح على العنصر الأجنبي الجاهز وأنانيتها في البحث عن مصالحها الذاتية، وعدم صبرها على الاستثمار بالمنتج السعودي “المادة الخام” وتجهيزه للمنتخب!
الشمراني يملك رقمًا استثنائيًّا بتسجيله في جميع نسخ دوري المحترفين منذ انطلاقته، إعادة النظر في ضمه للمنتخب من الأمور المهمة التي يجب على بيتزي النظر إليها بواقعية، فإذا كنت تبحث عن المهاجم الصريح فالشمراني لها، وإن كنت تبحث عن العنصر الجاهز وصاحب المستوى الذي يفرض نفسه فالشمراني لاعب مجتهد ومميز وصاحب خبرة دولية، بعدما أصبح البحث عن مهاجم مميز كالبحث عن إبرة داخل كومة قش!
اللاعبون الآسيويون يمتازون بالمهارة والسرعة والاقتناص، مهمتنا لن تكون سهلة أمامهم وبمراحل متقدمة سيكون من الضروري لقاء “حيتان آسيا” أستراليا، اليابان، وكوريا الجنوبية...، لن نبلغ العلياء ما لم نمر بتلك المحطات/ الاختبارات الآسيوية الصعبة؛ فكيف نتجاوزها ونحن بهذا العقم الهجومي مع أخطاء الدفاع والارتباك في خط الظهر وفراغاته!
عبدالله الحمدان خيار إيجابي آخر؛ فهو عنصر شاب وحيوي ضمه واختبار قدراته ميدانيًّا من الضروريات للبحث عن مهاجم شاب قناص مع الاعتماد على هارون كمارا الذي أدهشنا مع الأولمبي في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة، بتسجيله ثلاثة أهداف ماراثونية أمام الصين!
اللاعب السعودي لا تنقصه الموهبة، بل التخصص في بعض المراكز وينقصه تهيئة الروح القتالية والإعداد الذهني والشعور بالمسؤولية الوطنية، عندما يستشعر أنه بتواجده مع المنتخب يقدم خدمة وطنية لبلاده ولأمته ومليكه؛ فلن يتوانى إطلاقًا عن تقديم أفضل ما لديه!