2018-11-03 | 19:07

الاتحاد.. قطعة من التاريخ.. ليس بها روح

الاتحاد.. قطعة من التاريخ.. ليس بها روح
الرياض – عبدالرحمن عابد
         

كان منظر مؤلمًا لجماهير نادي الاتحاد، وهي تغادر ملعب الجوهرة عند الدقيقة 78 من مواجهة فريقها أمام الرائد، الذي حرمهم من تحقيق أول فوز في الموسم الجاري، في انطلاقة وصفها النقاد بـ«الأسوأ» منذ ربع قرن.
وخلال إحدى عشر مباراة ماضية، خسر أصفر جدة كأس السوبر في لندن أمام الهلال، وتعادل سلبًا وإيجابًا أمام الوصل الإماراتي، ضمن كأس زايد للأندية الأبطال، وفي الدوري السعودي خسر من الشباب والقادسية والتعاون والفتح والهلال والرائد بينما تعادل مع الوحدة وأحد.
غادر رئيس الاتحاد نواف المقيرن، وبعض أعضاء مجلس إدارته منصة الملعب بعد تسجيل عبدالله الشامخ هدفًا أحمرًا ثانيًا، فيما لم تظهر حتى اللحظة أية مقاطع فيديو منسوبة لرجل الأعمال البالغ 32 عامًا، وهو يتحدث مع المشجعين كما جرت العادة بعد كل نكسة.
وظهر المقيرن بعد خسارة الكلاسيكو أمام الهلال من على متن سيارته الشخصية وهو يتحدث مع المشجعين: "والله لا أرجع الاتحاد بإذن الله، لمكانه الطبيعي، بس اصبروا علي"، كذلك قبلها خفف الرئيس الأصفر من دموع مشجع اتحادي بعد الهزيمة من الفتح قائلاً: "بإذن الله تفرح في القادم.. أبشر بعزّك"، وانصرف مغادرًا الملعب مع مرافقيه.
وبدأ نواف يخسر ثقة هوامير الاتحاد من مشجعين وإعلاميين ومسؤولين، متعرضًا إلى هجوم كبير، فقد قال طارق الشامخ عنه: "إدارة المقيرن أسوأ إدارة مرت على الاتحاد"، أما محمد البكيري: "ما يحدث لعميد الأندية كارثة ونقطة سوداء في جبين الإدارة"، وكتب علي العلياني: "صرنا ملطشة يا أبو ناصر، إن كان هناك مؤامرة افضحها أو ارحل".
وفي مقارنة سريعة، نجد أن اتحاد المقيرن في وضع إداري واقتصادي ممتاز، لم يحظى به آخر رئيسين، حيث استطاع حمد الصنيع تحقيق كأس الملك قبل 5 أشهر، بالرغم من العقوبات الدولية ومرافعات المحاكم، فيما تمكن حاتم باعشن من الفوز بكأس ولي العهد مطلع 2017، رغم وفاة صديقه أحمد مسعود آنذاك، وقلة الإيرادات المالية.
ويتذكر الاتحاديون سنوات المجد والذهب، التي بدأت بدخول الداعم عبدالمحسن آل الشيخ النادي عام 1996، وانتهت بخروجه في عام 2009، وخلال تلك الفترة حقق «العميد» كما يطلق عليه محبيه، 3 بطولات آسيوية و7 ألقاب دوري و9 كؤوس أخرى عربية وخليجية ومحلية.
ومن الواضح افتقاد الاتحاد إلى لاعبين سعوديين مؤثرين، على غرار الهلال والأهلي، إذ يبدو الدولي فهد المولد النجم الوحيد وبجواره لاعبين متواضعين، على عكس التسعينيات ومطلع الألفية الثالثة، حينما تواجد أحمد جميل ومحمد الخليوي وباسم اليامي والحسن اليامي وحمزة إدريس ومحمد نور ومبروك زايد وسعود كريري وحمد المنتشري ومرزوق العتيبي ورضا تكر وأسامة المولد ومناف بوشقير وصالح الصقري.
يعتبر الاتحاد أقدم الأندية السعودية وتاسعها عربيًا بعمر يناهز 91 عامًا، ويتخذه الجداويون متنفسًا لهم، بعيدًا عن شؤون السياسة والاقتصاد والأحداث اليومية، ولسنوات طويلة كان ملعب عبدالله الفيصل مصدر سعادة وفرح كبيرين لجماهيره، خاصة يومي الثلاثاء والأربعاء، أما اليوم فقد أصبح الاتحاد قطعة أثرية لها قيمة وليس بها روح.