ندوة الرياضية تناقش قرار الزج بالمدربين المحليين في الفريق الأول
السعودي.. ينتظر الفرصة
أجمع ضيوف ندوة "الرياضية" على أهمية دعم المدرب السعودي وتطويره من خلال تفريغه ليؤدي عمله بسهولة واقتدار مع الأندية التي يعمل معها، وأشادوا بالقرار الأخير الذي أصدره الاتحاد السعودي لكرة القدم، بدعمٍ من تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة، بوجود مساعد مدرب سعودي في كل جهاز فني أجنبي في دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين، مؤكدين ضرورة إتاحة الفرصة للمدرب السعودي للعمل في دوريات الدرجة الأولى والثانية والفئات السنية.
الجولات الأولى
1- بصفة عامة، البداية كانت ضعيفة من أغلب الفرق بحكم وجود ثمانية لاعبين أجانب في الفريق ما سبَّب مشكلات للمدربين لعدم الانسجام بينهم.
2- بعض الفرق لم تظهر بشكل قوي في البداية، ما عدا النصر والهلال، حيث ظهرا بشكل ممتاز.
3- أعتقد أن بداية الدوري كانت مناسبة لأندية الوسط، وكان هناك حماس ورغبة في تقديم عمل مميز، مثل الحزم الذي قدَّم كرة قدم ممتازة، وفي بداية الدوري من الصعب قياس مستوى اللاعبين الأجانب الثمانية، وأعتقد أن المقبل أصعب.
أفضل لاعب أجنبي
1- أفضل لاعب أجنبي، هو المغربي نور الدين أمرابط، لاعب النصر، فقد وضع بصمة كبيرة في جميع المباريات التي شارك فيها، خاصة الأولى حينما أحرز هدف التقدم لفريقه.
2- نور الدين أمرابط مؤثر، وأرى أنه كان مميزًا، وحاسمًا في المباريات السابقة.
3- أفضل لاعب بالتأكيد نور الدين أمرابط.
أفضل المحليين
1- لاعبو الهلال مميزون، مثل عبد الله عطيف، وسلمان الفرج، وسالم الدوسري.
2- حسين المقهوي ظهر بشكل مميز في الجولات الأولى.
3- حسين المقهوي مميز ومستواه مستقر، وقدم كرة جميلة خلال المباريات الماضية.
كيف كانت تجربتكم في الدوري؟
1- بالنسبة إلي كانت فترة معايشة مع دياز، وتعد جيدة، خاصة أنها كانت مع الفريق الأول للاستفادة من المدربين وخبراتهم. لم أستفد من دياز الاستفادة الكاملة، لكنَّ طريقة عمله تعد تجربة مثرية.
2- تجربة ممتازة، مع العلم أننا لم نحظَ بفرصة الإعداد قبل بداية الموسم، وهي فترة مهمة لفهم ومعرفة طريقة تفكير المدرب وأسلوبه في اللعب. عند دخولنا أردنا فقط معرفة ماذا يحتاج المدرب من اللاعبين، وفهم طريقته، وبالابتعاد عن الضغط يمكن الحصول على مكتسبات كثيرة.
3- كانت تجربة مفيدة. معايشة التدريب مع دياز بفلسفته اللاتينية، ثم بيليتش بفلسفته الأوروبية، تساعد أي مدرب سعودي على التعرف على المدارس والفلسفات التدريبية المختلفة، وتمنحه المجال للإلمام بها، وعندما نتعاقد مع محترفين جدد من دول متعددة، يمكننا التعامل معهم بأريحية.
هل وجود المدرب السعودي صوري؟
1- لا أعتقد ذلك، فلا يوجد مدرب سعودي يسمح بأن يكون صوريًّا، وأن يُهمَّش دوره. من المؤكد أن المدرب الأجنبي سيحتاج إليه في أمور كثيرة لا يعرفها إلا باللجوء إلى المدرب السعودي الذي لديه دراية كبيرة بها.
2- لتكون صاحب مشورة عليك أن تأخذ الوقت الكافي، وتعرف المطلوب منك. من الصعب أن تتدخل في تغييرات الفريق، لكن يوجد هناك تعاون وأدوار محدودة، فالمساعد ليس صاحب قرار، لكن له مهام، مثل دراسة الخصم، وإعداد التقارير.
3- الناس لا تعرف ماذا يعني وجود مساعد مدرب سعودي في جهاز فني أجنبي متكامل. هناك أدوار متى ما طُلبت منا ننفذها، ونقدم النصيحة والمساعدة، وهي في النهاية تعتمد على شخصية المدرب: هل يستعين بك أم لا. وحقيقةً، بيليتش يختلف عن دياز، حتى الآن، فهو يطلب المشورة منا، ويُشعرنا بأننا فريق واحد، ونتخذ القرارات سويًّا، مثلًا هناك قراران صدرا أخيرًا بعد إجماع الجهاز الفني بكامله.
فرص المدربين السعوديين
1- المدرب السعودي يتسلَّح بالعلم، وهو لاعب سابق، وهذه ميزة لصالحه، فقد عايش الكثير من المدربين من مدارس مختلفة خلال مسيرته لاعبًا، كما خضع للتدريب والتطوير من خلال الدورات المختلفة، وأكبر دليل على ذلك حسن خليفة، مدرب نادي جدة، الذي كان متصدرًا لدوري الدرجة الأولى، ونافس بقوة، وهجر مع المدرب عبد الله الجنوبي.
2- التأهيل موجود، والدورات أيضًا، والقرار كان بيد الأندية. الآن جاء القرار من الاتحاد السعودي لكرة القدم، بدعم مباشر من تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة، وهو بالتأكيد في صالح المدربين، ويمنحهم دفعة معنوية كبيرة، خاصةً لمَن كان يتخوَّف من التدريب في الفرق الكبيرة، في الفئة الأولى والفئات السنية أيضًا، والمدرب السعودي إذا لم يمارس عمله داخل الملعب فلن يطوِّر من نفسه.
3- لابد أن تثق الأندية في المدرب السعودي، كما هو الحال مع اتحاد كرة القدم، الذي أعطاه ثقة كبيرة خلال المواسم الماضية، ما جعلنا نرى خالد العطوي مع منتخب الشباب، وسعد الشهري مع الأولمبي، وفي فترة سابقة فيصل البدين، وعمر باخشوين، وخالد القروني، الذين تم إعطاؤهم الفرصة فأثبتوا أنفسهم، وتبقَّت فقط الأندية لتفعل ذلك.
هل يوجد مدرب أعاد الثقة إلى المدرب السعودي
1- كافة المدربين السعوديين الذين أتيحت لهم الفرصة، نجحوا وأثبتوا أنفسهم، منهم خليل الزياني، وناصر الجوهر، وخالد القروني، ومحمد الخراشي الذين أسهموا في وصولنا إلى البطولات الآسيوية، وكأس العالم. طالما سُمِحَ بوجود ثمانية لاعبين أجانب في الدوري، ففي الإمكان إصدار قرار بوجود مدربين سعوديين على رأس الجهاز التدريبي لفرق دوري الدرجة الأولى، وحينها سيشاهد الجميع نجاحاتنا.
2- لا يوجد مدرب بعينه، لكنني أؤكد أن الجميع يحتاج إلى قرار من أعلى سلطة لفرض المدرب السعودي على جميع المنافسات، خاصة دوري الدرجة الأولى، والجيل الجديد من المدربين، مثل عبد الوهاب الحربي، وسعد الشهري، وخالد العطوي من الأسماء التي أثبتت وجودها، واهتمَّ بها الإعلام أيضًا.
2- لا يوجد حتى الآن، فلم نسمع أن ناديًا تعاقد مع مدرب سعودي منذ بداية الموسم، إلا نادي أحد، الذي تعاقد مع المدرب عبد الوهاب، وهو حالة استثنائية.
أهم العقبات التي تواجه المدربين
1- التفرغ مهم، فلا يمكنني أن أرتبط بوظيفتين في ظل وجود معسكرات خارجية، ومباريات تجرى خارج الأرض، إضافة إلى التدريبات الصباحية.
2- أكبر صعوبة نواجهها، هي مسألة الثقة، وعدم التفرغ، فمن الصعب عليَّ ترك عملي الأساسي، والتفرغ للتدريب في ظل ضعف المقابل المالي، وعدم الاستقرار في العمل. العمل مع المنتخبات يختلف عن العمل مع الأندية. في المنتخبات هناك تعاون من بعض الجهات، والعملية سهلة، عكس الحال مع الأندية.
3- أتفق مع فهد، فهذه معاناتي أيضًا. هناك شركات وجهات غير متعاونة، ومنذ شهر ونصف الشهر إلى اليوم لم أتلقَّ الموافقة على التفرغ. أخذت إجازة دون راتب، إضافة إلى إجازة براتب لمدة شهر، وفي أي لحظة يمكن أن أعود، لأن الوظيفة ضمانة لي، أما التدريب فليس دائمًا، وفي أي لحظة يمكن أن يصدر قرارٌ بإقالتي، لكنَّ الهيئة، والاتحاد السعودي في إمكانهما دعمنا، ونحتاج إلى ذلك حقًّا من خلال التفرغ، أو الإعارة، أو أي طريقة أخرى.
قرار الابتعاث
1- أعدُّ خمسة مدربين عددًا قليلًا جدًّا، ويجب زيادة العدد لدعم المدرب السعودي بالمعرفة والخبرة الخارجية، وهذا يدعم توجه "رؤية المملكة 2030" في الابتعاث، ومن الجميل أن يُطبَّق هذا في الرياضة أيضًا.
2- قرار ممتاز، ويشجع أي مدرب على الاستمرار، وسيكون داعمًا له، خاصة في المستقبل.
3- دعم جميل من الاتحاد السعودي. لا يستطيع أي شخص التفريط بالدراسة العادية، فكيف الحال إذا كانت خارجية، وفي جامعة عريقة، ووفق أعلى المعايير، مع توفر الممارسة العملية التي تضيف الكثير من المعرفة والمكتسبات إلى خبرات المدرب؟
أهم قرار يتخذ لصالح المدرب السعودي
1- منع التعاقد مع أي مدرب أجنبي لتدريب الفئات السنية، وأن يكون الجهاز الفني سعوديًّا بالكامل، مع السماح بوجود خبير معه.
2- تعميم القرار الذي صدر أخيرًا بوجود مدرب سعودي في كل جهاز فني على الفئات السنية، ودرجات الدوري المختلفة.
3- أن يشهد الموسم المقبل لدوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى تعيين مدربين سعوديين على رأس الجهاز التدريبي لكافة الأندية.
التوصيات:
1- تفريغ المدربين الوطنيين ودعمهم من قِبل الجهات الرياضية المسؤولة.
2- الاهتمام بالمدربين السعوديين وإعطاؤهم حقوقهم من الرواتب والعقود والمكافآت والمزايا.
3- إتاحة الفرصة للمدرب السعودي للعمل وممارسة التدريب في دوريات الدرجة الأولى والثانية والفئات السنية.
4- دعم المدرب السعودي بالدورات والورش السريعة، خاصة على المستوى الإقليمي لزيادة خبرته وتعريفه بمستجدات التدريب عالميًّا.
5- دعم هيئة الرياضة المدربين، خاصة الذين لم يحظوا بفرصة حتى الآن.
6- ردع أي إعلامي يقلِّل من شأن المدرب السعودي، ويستهدفه.
7- الاستفادة من المدربين السعوديين في التحليل في البرامج التلفزيونية، خاصة أنهم مؤهلون ولديهم الخبرة والدراية الكاملة بخفايا اللعبة.
اتفقوا على:
المغربي نور الدين أمرابط، لاعب نادي النصر، أفضل أجنبي في الدوري.
حسين المقهوي، لاعب النادي الأهلي، أفضل لاعب محلي في الدوري.
ضرورة تفريغ المدرب السعودي، ودعمه من قِبل الجهات الرياضية.
البداية في الدوري لم تكن قوية باستثناء فريقَي الهلال والنصر.
اختلفوا على:
لم يختلفوا على شيء
ضيوف الندوة:
أبو بكر الراعي، مدرب فريق الناشئين في نادي الاتحاد، والمنتخب السعودي للناشئين سابقًا
فهد مدهش، مساعد مدرب في الفريق الكروي الأول في النادي الأهلي
بندر باصريح، مساعد مدرب في الفريق الكروي الأول في نادي الاتحاد